الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧ - المسألة ٣ يشترط في المنوب عنه الإسلام فلا تصحّ النيابة عن الكافر
[المسألة ٣: يشترط في المنوب عنه الإسلام فلا تصحّ النيابة عن الكافر]
المسألة ٣: يشترط في المنوب عنه الإسلام فلا تصحّ النيابة عن الكافر، لا لعدم انتفاعه بالعمل عنه، لمنعه و إمكان دعوى انتفاعه بالتخفيف في عقابه، بل لانصراف الأدلّة فلو مات مستطيعا و إن كان الوارث مسلما لا يجب عليه استيجاره عنه، و يشترط فيه أيضا كونه ميتا أو حيّا عاجزا في الحجّ الواجب، فلا تصحّ النيابة عن الحيّ في الحجّ الواجب إلّا إذا كان عاجزا، و أمّا في الحجّ الندبيّ فيجوز عن الحيّ و الميت تبرّعا أو بالإجارة.* (١)
ملازمة بين عدم إسقاط فرض الحج عن نفسه (لعدم وجوبه) و عدم إسقاطه عن غيره
و أمّا قوله سبحانه في العبد المملوك لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ وَ هُوَ كَلٌّ عَلىٰ مَوْلٰاهُ [١] فهو ناظر إلى غير المأذون بقرينة قوله: وَ هُوَ كَلٌّ عَلىٰ مَوْلٰاهُ، و لذلك لو حجّ مع إذنه صحّ. [٢]
(١)* ذكر المصنّف شرطية الإسلام في المنوب عنه و خصّص الكافر بالبحث، غير أنّ الشيخ في «النهاية» و «المبسوط» جعل الموضوع: المخالف، فيعمّ غير المؤمن حيث قال: لا يجوز لأحد أن يحجّ عن غيره إذا كان مخالفا له في الاعتقاد اللّهم إلّا أن يكون أباه. [٣]
و قال ابن إدريس: لا يجوز ذلك و إن كان أباه، و ما ذكره شيخنا في نهايته رواية شاذة أوردها في هذا الكتاب. [٤]
[١]. النحل: ٧٦.
[٢]. المنتهى: ٢/ ٨٦٢؛ و التذكرة: ٧/ ١١٦.
[٣]. النهاية: ٢٨٠؛ المبسوط: ١/ ٣٢٦.
[٤]. السرائر: ١/ ٦٣٢.