الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٤ - المسألة ١ تنقسم العمرة- كالحج الواجب- إلى واجب أصلي، و عرضي، و مندوب
..........
اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا يعني به الحج دون العمرة؟ قال: «لا و لكنّه يعني الحج و العمرة جميعا، لأنّهما مفروضان». رواها الصدوق في «العلل»، كما رواها العياشي في تفسيره مرسلا عن عمر بن أذينة. [١]
٢. قوله سبحانه: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ [٢] بأنّ الأمر للوجوب، و لأنّ العطف بالواو يقتضي التسوية، و قال ابن عباس: إنّها لقرينة الحج في كتاب اللّه. [٣]
و قال الشيخ بعد ذكر الآية: و الإتمام لا يتم إلّا بالدخول، فوجب الدخول أيضا. [٤]
يلاحظ على الاستدلال: بأنّ الآية تدلّ على وجوب الإتمام- إن دخل- لا مطلقا و إن لم يدخل.
و بعبارة أخرى: الإتمام واجب مشروط بالدخول، و ليس واجبا مطلقا حتى تجب مقدّمته، فليس الدخول مقدّمة، بل شرط للوجوب.
نعم يظهر من الروايات صحّة الاستدلال به على وجوب العمرة عن أئمّة أهل البيت.
روى البيهقي في سننه عن علي ٧ قال: إتمامه أن تحرم بها من دويرة أهلك. [٥]
و روى الفضل أبو العباس [البقباق]، عن أبي عبد اللّه ٧ في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ قال: «هما مفروضان».
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ١ من أبواب العمرة، الحديث ٧ و ٩.
[٢]. البقرة: ١٩٦.
[٣]. المنتهى: ٢/ ٦٤٣.
[٤]. الخلاف: ٢/ ٢٦٣، المسألة ٢٨.
[٥]. سنن البيهقي: ٤/ ٣٤١ و ٥/ ٣٠.