الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٥ - دليل المجوز
..........
و لو قلنا بالثاني فالتركة فيما يقابل الدين و إن لم ينتقل إلى الورثة، لكنّه ملك مشاع بينهم و بين الميت لكن لهم الولاية في صرف المال في الدين لا لغيرهم فلعلّهم يؤدّون الدين من غير هذا المال، أو يباشرون العمل الذي على الميت بأنفسهم.
و الحقّ أنّ دليل المانع قوي في حدّ نفسه، لو لا ما يذكره المصنّف فيما يأتي دليلا على الجواز فانتظر.
دليل المجوز
قد عرفت أنّ الشهيد و سبطه و النراقي من المجوّزين، و استدل الأخير بما هذا نصّه: إذا علم المستودع- أو ظنّ ظنّا مقبولا شرعا- أنّ الورثة قد أدّوه، ليس له ذلك ...، و أمّا قبل أدائهم فلا شكّ أنّ مقدار الأجرة لم ينتقل إليهم، لأنّ الإرث بعد الدين الذي منه الحجّ، كما صرّح به في النصوص، و نسبة الوارث و غيره في وجوب صرف ذلك في الحجّ وجوبا كفائيا مشروطا بعدم العلم ببراءة ذمة الميت من طريق آخر بتبرّع أو مال غيره أو أقلّ من أجرة، على السواء، فما دام عدم العلم بالبراءة و تحقّق الشرط، يكون الاقتطاع واجبا كفائيا على المستودع، و ما لم يعلم أداءهم لا يجوز له تركه، بل يجب عليه عينا، كما هو شأن الواجبات الكفائية و وجوب استئذان الوارث فيه يحتاج إلى دليل، و كونه مخيّرا في جهات القضاء لا يدلّ عليه، لأنّ المسلّم منه أنّ ما دام بقاء المال و عدم صرفه في الاستئجار يتميز هو في الجهات- إلى أن قال:- فتخييره أيضا مشروط بالبقاء. [١]
و قد وصفه المصنّف بكونه دعوى فاسدة جدّا.
[١]. مستند الشيعة: ١١/ ١٤٦- ١٤٧.