الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٣ - المسألة ١٦ من المعلوم أنّ الطواف مستحب مستقلا من غير أن يكون في ضمن الحجّ
[المسألة ١٦: من المعلوم أنّ الطواف مستحب مستقلا من غير أن يكون في ضمن الحجّ]
المسألة ١٦: من المعلوم أنّ الطواف مستحب مستقلا من غير أن يكون في ضمن الحجّ، و يجوز النيابة فيه عن الميت، و كذا عن الحي إذا كان غائبا عن مكة، أو حاضرا و كان معذورا في الطواف بنفسه، و أمّا مع كونه حاضرا و غير معذور فلا تصح النيابة عنه. و أمّا سائر أفعال الحجّ فاستحبابها مستقلا غير معلوم، حتّى مثل السعي بين الصفا و المروة.* (١)
المسوغات لبيع الوقف عند المتولّي، فمع الشكّ في الموضوع لا وجه لجريان أصالة الصحة.
و هذا بخلاف المقام فإنّ للرجل الولاية على تمام أمواله التي تحت يده بأن يبيعها أو يهبها أو يوصي فيها، فإذا شككنا في أنّ تصرفه هذا صحيح أو لا، فمقتضى أصالة الصحة هو تنفيذ الوصيّة.
الفرع الثاني: لو ادّعى (الموصي) أنّ عند الورثة ضعف هذا أو أنّه أوصى سابقا بذلك و الورثة أجازوا وصيته، ففي سماع دعواه و عدمه وجهان:
الأوّل: عدم السماع، لأنّه لم يثبت حجية إخبار ذي اليد عمّا في يده بجميع ما يرجع إلى ما تحت يده، إلّا إذا كان إقرارا على نفسه.
و الأظهر هو الأوّل، لأنّه من الأمور التي لا تعلم إلّا من قبله. أضف إلى ذلك: كون المورد من مصاديق «من ملك شيئا، ملك الإقرار به».
نعم سماع إخباره، ليس بمعنى تنفيذ الوصية على وجه الإطلاق، سواء كان هناك معارضة من الورثة أو لا، بل تنفذ الوصية ما لم تكن هناك معارضة، و إلّا فالأمر يرجع إلى القضاء.
(١)* في المسألة فروع: