الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٠ - الثاني لو كانت الحالة السابقة فيه هو الوجوب
فتحصّل أنّ- في صورة الشك في كون الموصى به واجبا حتّى يخرج من أصل التركة، أو لا حتّى يكون من الثلث- مقتضى الأصل الخروج من الثلث، لأنّ الخروج من الأصل موقوف على كونه واجبا، و هو غير معلوم، بل الأصل عدمه، إلّا إذا كان هناك انصراف، كما في مثل الوصيّة بالخمس أو الزكاة أو الحجّ و نحوها. نعم لو كانت الحالة السابقة فيه هو الوجوب- كما إذا علم وجوب الحجّ عليه سابقا و لم يعلم أنّه أتى به أو لا- فالظاهر جريان الاستصحاب و الإخراج من الأصل. و دعوى أنّ ذلك موقوف على ثبوت الوجوب عليه و هو فرع شكّه، لا شكّ الوصيّ أو الوارث، و لا يعلم أنّه كان شاكا حين موته أو عالما بأحد الأمرين، مدفوعة: بمنع اعتبار شكّه، بل يكفي شكّ الوصيّ أو الوارث أيضا، و لا فرق في ذلك بين ما إذا أوصى أو لم يوص، فإنّ مقتضى أصالة بقاء اشتغال ذمّته بذلك الواجب عدم انتقال ما يقابله من التركة إلى الوارث.* (١)
الاحتياطي. [١]
يلاحظ عليه: أنّ مثل هذا الكلام- في الظروف التي لا يتعارف فيها الحج الاستحبابي- ينعقد له الظهور حسب القرائن الحالية في الوجوب الأصلي لا الوجوب الاحتياطي. و مثله الإيصاء بالزكاة و الخمس.
(١)*
الثاني: لو كانت الحالة السابقة فيه هو الوجوب
، كما إذا علم وجوب الحجّ عليه سابقا و لم يعلم أنّه أتى به أو لا، فالظاهر جريان الاستصحاب
[١]. المعتمد: ٢/ ١١٦.