الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٣ - التبرّع عن الميت بوجوه ثلاثة
..........
إلّا بإذنه كالزكاة. [١]
و قال الشهيد: و لو كان النسك مندوبا لم يشترط إذن الحيّ على الأشبه. [٢]
و الحقّ هو الجواز وفاقا للشهيد لإطلاق النصوص.
روى الكليني بسنده عن أبي بصير (و في السند ابن أبي حمزة) قال قال أبو عبد اللّه ٧- في حديث-: «من حجّ فجعل حجّته عن ذي قرابته يصله بها كانت حجّته كاملة، و كان للذي حجّ عنه مثل أجره، إنّ اللّه عزّ و جلّ واسع لذلك». [٣]
و مفروض البحث إذا كانت ذمّته فارغة و أمّا إذا كانت مشغولة فهو الفرع التاسع فلا تغفل.
الفرع السابع: الاستئجار للحجّ المندوب عمّن عليه حج واجب لا يتمكّن من أدائه فعلا، و ذلك لإطلاق الدليل.
قال في «الدروس»: و تجوز النيابة في نسك لمن لم يجب عليه و إن وجب عليه النسك الآخر. [٤]
الفرع الثامن: الاستئجار للحج المندوب عمّن يتمكّن من الحج الواجب قبل أدائه.
فقد ذكر المصنّف أنّه مشكل.
وجه الإشكال: أنّه مأمور بالواجب و هو متمكّن منه على الفرض، فكيف
[١]. التذكرة: ٧/ ١٢٠.
[٢]. الدروس: ١/ ٣٢٤، الدرس ٨٥.
[٣]. الوسائل: ٨، الباب ٢٥ من أبواب النيابة في الحجّ، الحديث ٤ و لاحظ الحديث ٦ و غيرهما.
[٤]. الدروس: ١/ ٣٢٤، الدرس ٨٥، لاحظ ما ورد في الباب ٢٥ من أبواب النيابة من استحباب التطوع بالحجّ و العمرة عن المؤمنين و خصوصا الأقارب أحياء و أمواتا.