الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٤ - الرابع لو ضمن الأجير الحج في المستقبل هل تجب إجابته؟
الرابع: لو ضمن الأجير الحج في المستقبل هل تجب إجابته؟
قال المحقّق: لم يلزم إجابته، و قيل: يلزم. [١]
و قد أشار بقوله (قيل) إلى ما عليه المفيد في «المقنعة» و الطوسي في «النهاية» و ابن البراج في «المهذب».
قال في الأوّل: و إذا حج الإنسان عن غيره، فصدّ في بعض الطريق عن الحجّ، كان عليه ممّا أخذه بمقدار نفقة ما بقي عليه من الطريق و الأيام التي تؤدّى فيها الحجّ، إلّا أن يضمن العود لأداء ما وجب عليه. [٢]
و قال في الثاني: و إذا حجّ عن غيره فصدّ عن بعض الطريق، كان عليه ممّا أخذه بمقدار ما بقي من الطريق، اللّهمّ إلّا أن يضمن الحج في ما يستأنف و يتولّاه بنفسه. [٣]
و قال في الثالث: و من كان نائبا عن غيره فصدّ عن بعض الطريق، فعليه أن يرد من أجرة النيابة بقدر ما بقي عليه، إلّا أن يضمن الحج في المستقبل. [٤]
هذا و الظاهر عدم وجوب الإجابة، لأنّ الحجّ لو كان مقيّدا بتلك السنة تنفسخ الإجارة لعدم القدرة على التسليم بعد الصد و الحصر، و لو كان مشروطا بها يكون للمستأجر الخيار بين تنفيذ العقد و فسخه، فلا موضوع لوجوب الإجابة.
و لعلّ كلام الأعلام الثلاثة فيما إذا كانت الإجارة مطلقة غير مقيّدة و لا مشروطة بالسنة.
[١]. الشرائع: ١/ ٢٣٣.
[٢]. المقنعة: ٤٤٣.
[٣]. النهاية: ٢٧٨.
[٤]. المهذب: ١/ ٢٦٨.