هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٣٢ - الثمن لا يخصّ به البطن الموجود
بعوض لا يدخل (١) في ملك المعدوم على نهج (٢) دخول المعوّض، جاز (٣) أن تخرج بعوض لا يدخل (٤) في ملك الموجود. و إليه (٥) أشار الشهيد (قدّس سرّه) في الفرع الآتي، حيث قال: «إنّه- يعني الثمن- صار مملوكا على حدّ الملك الأوّل (٦)، إذ يستحيل (٧) أن يملك لا على حدّه» [١].
خلافا (٨) لظاهر بعض العبائر المتقدّمة،
بخروج الوقف عن ملك الطبقة الحاضرة و عدم دخول الثمن في ملكها فعلا.
و وجه الملازمة: أنّه بعد تسلّم كون الوقف ملكا فعليا و شأنيا، فإن قام البدل مقام المبدل في الفعلية و الشأنية فلا كلام. و إن لم يحلّ محلّه- أي لم يكن ملكا شأنيا للمعدوم- لم يتحقق عنوان المعاوضة، فليكن الثمن باقيا على ملك المشتري و لم ينتقل إلى البطن الموجود فعلا، كما لم ينتقل إلى المعدوم شأنا، إذ المهم عدم صدق البيع و المبادلة بين المالين.
مع أنّه لا ريب في فساد هذا التالي، و أنه لا بدّ من قيام الثمن مقام المثمن في ما كان له من إضافة في ملك- فعلا أو شأنا- أو في حقّ، أو في غيرهما.
(١) صفة للعوض.
(٢) متعلق ب «ملك» أي: دخول العوض في ملك المعدومين شأنا، كما كان شأن المعوّض قبل البيع.
(٣) جواب الشرط في «فلو جاز» و قد تقدم وجه الملازمة آنفا.
(٤) صفة للعوض، و ضمير «تخرج» راجع إلى العين الموقوفة.
(٥) الظاهر رجوع الضمير إلى عدم اختصاص الثمن بالموجودين، و سيأتي كلام الشهيد (قدّس سرّه) في (ص ٦٤٥).
(٦) و حدّه كونه مشتركا بين الموجود و المعدوم.
(٧) وجه الاستحالة اقتضاء مفهوم المعاوضة قيام الثمن مقام المثمن بما له من الخصوصية.
(٨) هذا عدل لقوله: «وفاقا لمن تقدّم» و غرضه الإشارة إلى القول الثاني في
[١] غاية المراد، ج ٢، ص ٤٤٢