هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦١٤ - الأقوى جواز بيعه لعدم المانع
لعدم جريان أدلّة المنع.
أمّا الإجماع فواضح (١).
و أمّا قوله (عليه السلام): «لا يجوز شراء الوقف» [١] فلانصرافه إلى غير هذه الحالة (٢) [١].
في لو ما «صار بحيث لا يجدي نفعا» و غيرهم، فراجع (ص ٥٦١- ٥٦٣- ٥٦٦).
(١) أمّا أوّلا، فلمنع تحققه على عدم جواز بيع الوقف مطلقا، مع ذهاب معظم المجمعين إلى جواز بيعه عند الخراب و سلب المنفعة، و قد تقدمت كلماتهم.
و لا أقلّ من الشك في شمول الإجماع لما إذا خرب الوقف. و حيث إنّه دليل لبّي فالمتعين الاقتصار على المتيقن من مورده، و هو ما عدا صورة الخراب.
و أمّا ثانيا، فلاحتمال كونه مدركيا، فلا عبرة به حينئذ، لعدم كشفه عن رأي المعصوم (عليه السلام) و لا عن دليل معتبر.
(٢) يعني: أنّ النهي عن بيع الوقف في رواية علي بن راشد و إن كان إطلاقه شاملا لما إذا خربت الموقوفة، إلّا أنّه ينصرف إلى ما ينتفع به البطن الموجود فعلا، و ما يكون قابلا لانتفاع البطن اللاحق. فصيرورته مسلوب المنفعة غير مندرج في منع بيع الوقف.
و قد سبق التنبيه على هذا الانصراف في (ص ٥٢٠) بقوله: «ان هذا الإطلاق نظير الإطلاق المتقدم في رواية ابن راشد في انصرافه إلى البيع لا لعذر» و عدّ من موارد العذر عدم الانتفاع به أصلا، فراجع.
فإن قلت: لا وجه للانصراف في رواية ابن راشد، لكون السؤال عن حكم أرض
[١] لكنّه ليس بمثابة تطمئنّ به النفس و يقيّد الإطلاق، لعدم كون غلبة الوجود خارجا صارفا للطبيعة إلى فردها الغالب، و هو الوقف العامر، ما لم توجب الغلبة التشكيك في الصدق. بل يمكن منع ندرة الوجود هنا، فإنّ كل عين موقوفة مآلها إلى البوار و الخراب عادة، فليست حالة الخراب قليلة بالقياس إلى حالة العمران.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٣٠٣، الباب ٦ من أبواب الوقوف، ح ١٠