هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٩ - تحقيق مسألة الإقرار بالنسب
و لا يكون ذلك (١) في ماله كلّه. و إن أقرّ اثنان من الورثة، و كانا عدلين أجيز ذلك (٢) على الورثة، و إن لم يكونا عدلين ألزما في حصّتهما [١] بقدر ما ورثا. و كذلك (٣) إن أقرّ بعض الورثة بأخ أو أخت إنّما يلزمه في حصّته» [٢].
(١) أي: لا يكون الدّين- الذي أقرّ به أحد الورثة على أبيه- في جميع مال الميت.
(٢) أي: ذلك الدين كلّه على جميع الورثة، لقيام البينة على الدّين، لا على خصوص المقر.
(٣) يعني: و كذلك في إلزام المقرّين بالدفع- بقدر ما ورثا- إقرار بعض الورثة بأخ إن أقرّ بعض الورثة بأخ أو أخت، فإنّه يلزمه في حصّته لا في جميع مال الميت.
و محل الشاهد قوله: «و كذلك إن أقرّ بعض الورثة بأخ أو أخت» فإنّ مقتضى تشبيهه بالدين هو: أنّ للمقرّ له ثلث التركة، لكون الورثة بمقتضى إقرار المقرّ إخوة ثلاثة، و لكل منهم ثلث التركة و هو اثنان من الستة، و المقرّ يدفع ثلث ما بيده من الثلاثة، و هو الواحد من الستة، فإنّ نسبة هذا الواحد- الذي هو سدس الستة- إلى الثلاثة التي بيده نسبة نصيبه إلى التركة و هو الثلث. و على الأخ الآخر دفع ثلث ما بيده من الثلاثة و هو الواحد أيضا إلى المقرّ له حتى يكمل نصيبه و هو ثلث التركة.
و بالجملة: فتشبيه الإقرار بالأخ و الأخت بالإقرار بالدّين على الميت يقتضي أن يكون ذلك في حصّة المقرّ بقدر ما ورث، فلا ينبغي الإشكال في الاستشهاد بقوله (عليه السلام):
«و كذلك إن أقرّ بعض الورثة بأخ أو أخت» على مذهب المشهور من دفع المقرّ ثلث ما بيده، لا دفع نصف ما بيده، و هو الواحد و النصف الذي هو ربع الكل.
فالمناقشة في الاستدلال به في حاشية السيد (قدّس سرّه) بما حاصله: «سكوت الرواية عن مقدار الضرر الوارد على المقرّ في قوله (عليه السلام): إنّما يلزمه ذلك في حصته، و عدم دلالتها إلّا
[١] كذا في وسائل الشيعة، و بعض نسخ الكتاب، و ما في كثير منها من «حقهما» لعلّه من سهو الناسخ.
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٤٠٢، الباب ٢٦، ح ٥