هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٧ - تحقيق مسألة الإقرار بالنسب
للقاعدة (١)، حتّى (٢) قوّى في المسالك الحمل على الإشاعة، و تبعه سبطه (٣)
(١) أي: قاعدة الإقرار القاضية بلزوم إعطاء نصف ما بيده إلى المقرّ له، لا ثلث ما بيده.
(٢) هذا ترقّ، يعني: أنّ الشهيد الثاني (قدّس سرّه) قوّى إعطاء المقرّ نصف ما بيده إلى المقرّ له، فإنّ الإشاعة تقتضي أن يكون النصف الذي يكون بيد المقرّ- و هو الثلاثة من الستة- منصّفا بينه و بين المقرّ له، فإنّ الموجود من التركة بمقتضى إقرار المقرّ مشاع بينهما، فتأمّل.
و هذا المطلب قد أفاده في شرح قول المحقق: «لو أقرّ بزوج للميّتة، و لها ولد، أعطاه ربع نصيبه، و إن لم يكن لها ولد أعطاه نصفه» فقال الشهيد الثاني (قدّس سرّه): «فلو كان المقرّ أحد الأبوين مع البنت، دفع إليه نصف الثمن، لأنّ نصيبه على تقدير عدم الزوج الربع اثنا عشر من ثمانية و أربعين، و على تقدير وجوده تسعة، فالتفاوت بينهما ثلاثة هي نصف الثمن. و يمكن تنزيل كلام الجماعة هنا على حمل الإقرار على الإشاعة، فيقتضي الإقرار بالزوج أن يكون له في كلّ شيء ربعه أو نصفه .. و هذا حسن، إلّا أنه لا يطابق ما سلف من الفروض، فإنّهم لا ينزّلوها على الإشاعة، فلا بدّ من تنقيح الحكم في أحد الجانبين. و لعلّ ما ذكروه هنا أجود ممّا سلف، لأنّ الوارث يستحق في كل جزء من أجزاء التركة سهمه، فلا يختصّ بفرضه في بعض دون بعض» [١].
و المحقق الثاني نبّه على الإشكال أيضا، لكنه رجّح الالتزام بما قاله الأصحاب، فراجع [٢].
(٣) و هو السيّد الفقيه السيّد محمّد العاملي صاحب المدارك (قدّس سرّه)، حيث قال: «و قيل:
انّ النصف يقسّم بين المقرّ و الثالث بالسويّة، لاعتراف المقرّ بأنّه لا يستحق زيادة عن الثالث .. و إلى هذا القول ذهب جدّي (قدّس سرّه) في المسالك في آخر هذا البحث، مع أنّه رجّح المشهور أوّلا، و قوّة هذا القول ظاهرة» [٣].
[١] مسالك الأفهام، ج ١١، ص ١٤٤، شرائع الإسلام، ج ٣، ص ١٥٩.
[٢] جامع المقاصد، ج ٩، ص ٣٥٦ و ٣٦٩
[٣] نهاية المرام (مخطوط)، ص ٤٣٠، لم يطبع كتاب الإقرار من هذا الكتاب- مع الأسف- اعتمادا على اشتمال مجمع الفائدة على باب الإقرار، كما صرّح به لجنة التحقيق، فلاحظ مقدمة نهاية المرام، ج ١، المقدمة ص ٦