هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٨ - تحقيق مسألة الإقرار بالنسب
و سيّد (١) الرياض في شرحي النافع (٢).
و الظاهر أنّ مستند المشهور (٣) بعض الروايات الضعيفة المنجبر (٤) بعمل أصحاب الحديث، كالفضل و الكليني، و غيرهما (٥)، فروى الصدوق مرسلا و الشيخ مسندا (٦) عن أبي البختري [١] وهب بن وهب عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السلام) قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل مات و ترك ورثة فأقرّ أحد الروثة بدين على أبيه: أنّه (٧) يلزم ذلك (٨) في حصّته بقدر (٩) ما ورث،
(١) و هو الفقيه العظيم السيّد علي الطباطبائي (قدّس سرّه).
(٢) هما شرحان للمختصر النافع، أحدهما لصاحب المدارك، و الآخر لصاحب الرياض [٢].
(٣) القائلين بإعطاء الثلث للمقرّ له دون نصف ما بيد المقرّ.
(٤) صفة ل «بعض» و انجبار ضعف السند بعمل المشهور هو المشهور المنصور.
(٥) كالصدوق و شيخ الطائفة و الحميري.
(٦) قال في الوسائل: «محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن أبي عبد اللّه عن السندي بن محمّد عن أبي البختري وهب بن وهب».
(٧) مفعول به ل «قضى» فهو مأوّل بالمصدر، و ضمير «أنّه» للشأن.
(٨) أي: يلزم الدين المقرّ به في حصة المقرّ بمقدار ما ورث، فإذا أقرّ أحد الورثة بدين على المورّث- كأربعين دينارا- و كان الوارث أخوين، فحصّة المقرّ من التركة نصفها، فيلزم عليه أن يدفع نصف الدّين إلى الدائن.
فيستفاد من هذه الجملة من الرواية ورود الضرر- في مسألة الإقرار بالدّين- على خصوص المقرّ بالدين، بنسبة سهمه من التركة من النصف أو الثلث أو غيرهما.
(٩) أي: بنسبة حصّته من الكسور كالثلث و غيره من التركة.
[١] كذا في الوسائل، و بعض نسخ الكتاب، و في النسخة المصححة «عن وهب بن وهب أبي البختري».
[٢] رياض المسائل، ج ٢، ص ٢٤٦، و كذلك لاحظ كفاية الأحكام للفاضل السبزواري، ص ٢٣٢