هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٩٥ - المناقشة في أدلة المشهور
و الحاصل (١) أنّ دلالة النهي عن الإدخال في الملك تابعة لدلالة النهي عن الإبقاء في الدلالة (٢) على إمضاء الشارع لآثار المنهيّ عنه، و عدمه (٣)، و المفروض انتفاء الدلالة في المتبوع (٤).
و ممّا ذكرنا (٥) يندفع التمسّك للمطلب بالنصّ الوارد في عبد كافر أسلم، فقال
(١) يعني: و حاصل الإشكال- الذي أوردوه على توجيه قياس الابتداء على الاستدامة- هو: تبعيّة دلالة النهي عن إدخال العبد المسلم في ملك الكافر لدلالة النهي عن الإبقاء، في الدلالة على إمضاء الشارع لآثار البقاء الذي هو المنهي عنه و عدمه.
(٢) متعلق ب «تابعة» و مبيّن للمراد من تبعية دلالة النهي عن الإدخال لدلالة النهي عن الإبقاء.
(٣) معطوف على «إمضاء» يعني: و دلالة النهي عن الإدخال تابعة لدلالة النهي عن الإبقاء على عدم إمضاء الشارع آثار المنهي عنه- و هو البقاء- حتى يخرج العبد بإسلامه عن ملك الكافر، و يكون الدخول مثله في عدم حصول الملك الابتدائي.
و على تقدير إمضاء الشارع آثار البقاء يكون الإدخال في ملك الكافر مثله في تحقق الملك الابتدائي، و كون النهي عن الدخول نهيا تكليفيا فقط.
(٤) و هو الإبقاء. فصار المتحصل: حرمة بيع العبد المسلم من الكافر لا بطلانه، كحرمة المتبوع و هو الإبقاء، و عدم زواله بمجرّد إسلام العبد عند الكافر.
(٥) من منع قياس الابتداء بالاستدامة. و المتمسّك غير واحد، فراجع الحدائق و الجواهر [١].
الوضعي. فبيعه من كافر ابتداء صحيح، غاية الأمر أنّه حرام.
و توهم «لغويّة جعل الملكية للكافر مع فرض وجوب الإخراج عن ملكه كما هو مقتضى كلام المصنف (قدّس سرّه)، حيث إنّه جعل النهي عن إبقائه في ملك الكافر تكليفا محضا» فاسد، لأنّ اللغوية إنّما تلزم مع نفي جميع آثار الملكية، دون بقاء بعضها كانتقاله إلى ورثته، و أداء ديونه منه، و لا تلزم مع نفي بعض آثار الملكية كحجره عن التصرفات مباشرة.
فالمتحصل: أنّ ما أفاده في المتن- من كون النهي تكليفا محضا غير مستتبع للحكم الوضعي- متين.
[١] راجع الحدائق، ج ١٨، ص ٤٢٦، و جواهر الكلام، ج ٢٢، و ٣٣٤