هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٩٦ - المناقشة في أدلة المشهور
أمير المؤمنين (عليه السلام): «اذهبوا فبيعوه من المسلمين، و ادفعوا ثمنه إلى صاحبه، و لا تقرّوه عنده» [١] [١] بناء (١) على أنّ تخصيص البيع بالمسلمين- في مقام البيان و الاحتراز (٢)- يدلّ (٣) على المنع من بيعه من الكافر، فيفسد.
توضيح الاندفاع (٤) أنّ التخصيص بالمسلمين إنّما هو من جهة أنّ الداعي
(١) هذا تقريب الاستدلال على البطلان، توضيحه: أنّ تخصيص البيع بالمسلمين في مقام البيان يدلّ على فساد البيع من المشتري الكافر، و إلّا لم يكن وجه للتقييد بالمسلمين و هذا التقييد يدلّ على المنع من بيعه من غير المسلمين، لفساده و عدم ترتب الملكية عليه، فيتم حينئذ الاستدلال بهذا النصّ على فساد بيع العبد المسلم من الكافر.
(٢) معطوف على «البيان» يعني: و في مقام الاحتراز عن بيع العبد المسلم من غير المسلمين.
(٣) خبر «ان» في قوله (قدّس سرّه): «ان تخصيص البيع».
(٤) هذا توضيح قوله: «يندفع التمسك» و محصل وجه الاندفاع هو: أنّ التخصيص بالمسلمين ليس لأجل اختصاص مورد الصحة ببيعه من المسلمين حتى يدلّ على شرطية إسلام من ينتقل إليه العبد المسلم، و يكون بيعه من الكافر فاسدا، لفقدان الشرط و هو إسلام من ينتقل إليه العبد المسلم. بل لأجل الإشارة إلى أنّ الداعي إلى الأمر بالبيع هي إزالة ملك الكافر، غايته أنّها لا تحصل إلّا ببيعه من المسلمين.
ثم إنّه على تقدير دلالة النصوص على فساد بيع العبد المسلم من الكافر تكون تلك النصوص مخصّصة للعمومات الدالة على صحة البيع، و مقيّدة لمطلقاتها، لأخصية النصوص منها كما لا يخفى.
[١] عدّ هذا النصّ دليلا مستقلّا للمشهور غير ظاهر، بل هو دليل على أوّل أدلة المشهور، و هو قياس الحدوث بالبقاء، حيث إنّ هذا النصّ يدلّ على حرمة الإبقاء الذي هو المقيس عليه، فلاحظ.
و كيف كان فمورد الاستدلال جملتان، إحداهما «فبيعوه من المسلمين» و ثانيتهما:
«و لا تقرّوه عنده» فإنّهما تدلّان على عدم جواز نقل العبد المسلم إلى الكافر.
[١] تقدم مصدره في ص ٢٨٦