هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٣ - لو كان البائع وكيلا في بيع النصف
ظهور النصف إلّا في النصف المشاع في المجموع (١).
و أمّا (٢) ملاحظة حقّي المالكين إرادة الإشاعة في الكلّ (٣) من حيث إنّه مجموعهما، فغير (٤) معلومة، بل معلومة العدم بالفرض (٥).
صاحبه، أو المركّب من الحصّتين. و المدّعى صدق «النصف» على حصته، فيحكم بوقوع البيع لنفسه.
و أمّا الحكم بكون المبيع النصف المشاع بين الشريكين، فيتوقف على مئونة زائدة ثبوتا و إثباتا.
أما ثبوتا فلتوقفه على ملاحظة «النصف» مضافا إلى حصتين، أي قصد تمليك ربع الدار من حصته، و ربعها من حصة صاحبه، و المفروض عدم هذا اللحاظ، إذ المقصود مفهوم النصف، لا شيء آخر.
و أمّا إثباتا فلتوقفه على أن يكون إطلاق «النصف» مقتضيا لإضافته إليهما معا، ليقع البيع لهما، و هذا الاقتضاء ممنوع، لأنّ مفاد الإطلاق عدم إضافة النصف إلى كل منهما بالخصوص، و هذا لا يستلزم إضافته إليهما معا، فعدم التقييد بما يدلّ على أحدهما لا يكون دالا على التقييد بهما.
(١) أي: في النصف المشاع في مجموع العين، لا في النصف المشاع من الحصتين.
(٢) غرضه أنّ استناد القول بالاشتراك إلى ملاحظة حقّي المالكين ممنوع، لتوقف هذه الملاحظة على مئونة زائدة على الإشاعة المحضة الثابتة للعين بما هي هي. و قد تقدم توضيحه آنفا بقولنا: «إن قلت .. قلت».
(٣) يعني: حتى يقع البيع في ربع الدار من البائع، و ربعها من الشريك.
(٤) جواب الشرط في «و أمّا ملاحظة».
(٥) إذ المفروض إرادة البائع مفهوم نصف الدار، لا خصوص فرد من أفراد كلّي النصف المشاع، فعدم لحاظ النصف المشاع بين الحصتين للبائع معلوم، و معه كيف يمكن الحكم بكون المبيع النصف المشاع في الحصتين؟
و لا يخفى أن المصنف (قدّس سرّه) اقتصر على بيان فقد المقتضي الثبوتي، و معه لا حاجة إلى قصور مقام الإثبات. و لكن ذكرنا في «قلت» عدم المقتضي للإشاعة بين الحصتين ثبوتا و إثباتا.