هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٤٧ - عدم الحاجة إلى صيغة الوقف في البدل
أن ينظر فيه (١)، و يتصرّف فيه بحسب مصلحة جميع البطون و لو بالإبدال (٢) بعين أخرى أصلح لهم (٣). بل قد يجب (٤) إذا كان تركه يعدّ تضييعا للحقوق. و ليس (٥) مثل الأصل ممنوعا عن بيعه [١] إلّا لعذر، لأنّ (٦) ذلك كان حكما من أحكام الوقف الابتدائي. و بدل (٧) الوقف إنّما هو بدل له في كونه (٨) ملكا للبطون، فلا يترتّب عليه جميع أحكام الوقف الابتدائي.
(١) أي: في البدل، و الأولى تأنيث الضمير لرجوعه إلى العين.
(٢) هذا و «بحسب» متعلقان ب «يتصرف».
(٣) أي: للبطون.
(٤) أي: قد يجب الإبدال. و الوجه في وجوبه هو حرمة تضييع الحقوق، المترتب على ترك الإبدال حسب الفرض. و بهذا ظهر وجه الإضراب- عن ثبوت حقّ تغيير بدل الوقف- إلى وجوبه حذرا من تضييع المال.
(٥) يعني: و ليس بدل الوقف مثل نفس العين الموقوفة في منع بيعها بدون طروء المسوّغ.
(٦) تعليل لقوله: «و ليس مثل الأصل» أي: لأنّ منع بيع العين الموقوفة- بلا عذر- يكون من آثار الوقف الابتدائي، و لا يسري المنع إلى بدله.
(٧) غرضه أنّ البدلية لا تقتضي إلّا كون البدل كالمبدل مشتركا بين البطون، و أمّا الآثار التعبدية الثابتة للوقف- كحرمة البيع- فلا تترتب على البدل، إذ لا إطلاق على: أنّ كل ما للمبدل ثابت للبدل، هذا.
(٨) أي: كون البدل، و الظرف متعلق ب «بدل» و ضمير «له» راجع إلى الوقف.
[١] لم يظهر له وجه بعد بنائه (قدّس سرّه) على إطلاقه البدلية في جميع الآثار حتى في عدم احتياج وقفية البدل إلى الصيغة، و لا وجه لتقييده إلّا دعوى انصراف مثل قوله عليه الصلاة و السلام: «لا يجوز شراء الوقف» إلى الوقف الابتدائي، لا مطلقا حتى بدله. لكنّها كما ترى.
فالحقّ كون البدل كالمبدل في عدم جواز بيعه إلّا مع العذر.