هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٢٩ - الثمن لا يخصّ به البطن الموجود
لاقتضاء البدليّة ذلك (١)، فإنّ (٢) المبيع إذا كان ملكا للموجودين
و المقتصر، فراجع [١].
(١) أي: عدم اختصاص الثمن بالبطن الموجود، و كونه مشتركا بين الكلّ.
ثم إنّ ظاهر كلام المصنف (قدّس سرّه) الاستدلال على الاشتراك في الثمن بوجه واحد، و هو قوله: «فإنّ المبيع .. إلخ» إلّا أنّه يظهر بالتأمّل فيه- كما نبّه عليه المحقق الأصفهاني (قدّس سرّه) [٢] وجهان:
أحدهما: ناظر إلى عدم المقتضي للاختصاص، و هو ما سيأتي بقوله: «و فيه أن ما ينقل إلى المشتري ..».
و ثانيهما: ناظر إلى وجود المانع عنه، أعني به تعلّق حق المعدومين بالعين. و هو قوله: «فإنّ المبيع ..» ثمّ أكّد المصنف الاشتراك بالأولوية من موردين، و سيأتي توضيح ذلك إن شاء اللّه تعالى.
(٢) تعليل لكون مقتضى البدلية اشتراك البطون في الثمن، لوجود المانع من الاختصاص، و توضيحه ببيان أمرين:
أحدهما: أنّ ما أنشأه الواقف- في الوقف الخاص- من جعل العين ملكا ترتيبيا للطبقات ينحلّ إلى نحوين من الملكية.
الأوّل: كون الوقف ملكا فعليا للبطن الموجود.
الثاني: كونه ملكا شأنيا للطبقات المعدومة حال الإنشاء، و تتوقف فعليته على انقضاء البطن السابق.
و الوجه في الالتزام بالملك الشأني هو امتناع فعلية الملكية مع كون المالك معدوما فعلا، فإنّ الملك نسبة بين المالك و المملوك. لكن الملك الشأني ممكن، و هو مقتضى جعل الواقف.
ثانيهما: أنّ البيع مبادلة مال بمال في جهة ما لكلّ من المالين من إضافة إلى صاحبه.
فلا يتصوّر خروج المثمن عن ملك شخص و عدم دخول الثمن في ملكه، أو دخوله في
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٦٦
[٢] حاشية المكاسب، ج ١، ص ٢٦٥