هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٦٣ - نقل كلمات العلماء
عليهم: من أن يبقى و يبقوا على الحال التي وقف فيها، أو يتغيّر الحال.
فإن لم يتغيّر الحال (١) فلا يجوز بيع الموقوف عليهم الوقف و لا هبته و لا تغيير شيء من أحواله. و إن تغيّر (٢) الحال في الوقف حتّى لا ينتفع به على أيّ وجه كان، أو لحق الموقوف عليهم حاجة شديدة، جاز بيعه و صرف ثمنه فيما هو أنفع لهم» انتهى [١].
و قال في الغنية- على ما حكي عنه-: «و يجوز عندنا بيع الوقف (٣) للموقوف عليه إذا صار بحيث لا يجدي نفعا و خيف خرابه، أو كانت بأربابه حاجة شديدة دعتهم الضرورة إلى بيعه.
و ثالثة: لم يتغير الوقف و لا الموقوف عليه، و لكن احتاج الموقوف عليه إلى صرف ثمنها في ما هو أنفع له.
و رابعة: لم يتغيّر الوقف و لا الموقوف عليه، و لا حاجة إلى ثمنها.
ففي الصورة الرابعة لا يجوز تغيير ما اشترطه الواقف، و لا التصرف المنافي للوقف من بيع أو هبة.
و في الثالثة جاز البيع لرفع الضرورة اللاحقة بالموقوف عليهم.
و في الثانية يجوز البيع أيضا. و لم يذكر في عبارة المراسم حكم تغيير الموقوف عليه، و لعلّه يعود إلى ورثة الواقف أو الموقوف عليه، على الخلاف في الوقف المنقطع.
(١) هذا إشارة إلى الصورة الرابعة المتقدمة آنفا.
(٢) معطوف على «فإن لم يتغير» و هذا يتضمن صورتين يجوز فيهما البيع، إحداهما:
تغيير الوقف بالخراب، و ثانيتهما: الحاجة إلى ثمنه.
و الحاصل: أنّ الشيخ الديلمي (قدّس سرّه) قائل بجواز بيع الوقف في المؤبّد في الجملة، و لم يظهر منه حكم المنقطع.
(٣) مورد كلام السيد هو الوقف المؤبّد، لما في المقابس من قوله: «و أمّا أبو المكارم فإنّه عدّ من شرائط الوقف أن يكون مؤبّدا غير منقطع» [٢].
[١] المراسم، ص ١٩٧، و الحاكي عنه هو المحقق الشوشتري، مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٤٦، و صاحب الجواهر، ج ٢٢، ص ٣٦٢
[٢] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٤٧