هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٥٩ - نقل كلمات العلماء
ذلك (١) مع عدم ما ذكرناه من الأسباب و الضرورات» [١] انتهى كلامه (رحمه اللّه).
و قد استفاد (٢) من هذا الكلام في غاية المراد تجويز [جواز] بيع الوقف في خمسة مواضع. و ضمّ (٣) صورة جواز الرجوع و جواز تغيير [تغيّر] الشرط إلى (٤) المواضع الثلاثة المذكورة بعد وصول الموقوف إلى الموقوف عليهم، و وفاة الواقف، فلاحظ و تأمّل (٥).
(١) أي: لا يجوز التصرف- ببيع أو هبة- بدون إحدى الحالات الثلاث المتقدمة.
(٢) الغرض من هذه العبارة التنبيه على الخلاف في ما يستظهر من عبارة المقنعة، فقد يستفاد منها جواز العدول عن الوقف في صورتين، لو كانتا قبل إقباض العين للموقوف عليهم. و جواز أن يبيعه الموقوف عليهم في صور ثلاث لو تحققت بعد الإقباض.
و قد يستفاد من عبارة المقنعة جواز البيع في صور خمس بضمّ ما كان قبل القبض إلى ما بعده. و المستفيد هو الشهيد و المحقق الثاني (قدّس سرّهما). قال في غاية المراد: «قال المفيد:
يجوز بيع الوقف إذا خرب و لم يوجد له عامر، أو يكون غير مجد نفعا، أو اضطرّ الموقوف عليه إلى ثمنه، أو كان بيعه أعود عليهم، أو يحدثون ما يمنع الشرع من معونتهم، و التقرب إلى اللّه بصلتهم. فهذه خمسة مجوّزة للبيع، ليس بعضها مشروطا ببعض» [٢]. و نحوه عبارة المحقق الثاني [٣].
(٣) هذا منشأ استفادة الشهيد (قدّس سرّه) مواضع خمسة لجواز البيع من عبارة الشيخ المفيد، و هو ضمّ ما كان قبل القبض إلى ما بعده.
(٤) متعلق ب «ضمّ» و قوله: «جواز تغيير» معطوف على «جواز الرجوع».
(٥) لبعد ما استفاده الشهيد (قدّس سرّه) من كلام المفيد- من جواز البيع في موارد خمسة- لخروج الصورتين المفروضتين قبل القبض، و هما: الرجوع عن الوقف، و تغيير الشرط.
إذ الوجه في خروجهما: إمّا عدم تمامية الوقف بناء على دخل القبض في الصحة. و إمّا
[١] المقنعة، ص ٦٥٢- ٦٥٣
[٢] غاية المراد، ج ٢، ص ٢٤ و نقله عنه في المقابس، ص ٤٣
[٣] جامع المقاصد، ج ٩، ص ٦٨ و ٦٩