هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٥٠ - الثاني الخروج عن عموم المنع في المنقطع في الجملة
مصالحهم على حسب استحقاقهم. فإن لم يحصل (١) شيء من ذلك لم يجز بيعه على وجه من الوجوه. و لا يجوز هبة الوقف، و لا الصدقة به أيضا (٢)» [١].
و حكي (٣) عن المختلف و جماعة نسبة التفصيل إلى الحلبي.
لكنّ العبارة المحكيّة عن كافية لا تساعده (٤)،
(١) المستفاد من هذه الجملة: التفصيل في خصوص الوقف المنقطع بين الصور الثلاث المجوّزة للبيع، و بين غيرها. و أمّا الوقف المؤبّد فلا يجوز بيعه. و بهذا يثبت ما رامه المصنف بقوله: «الخروج عن عموم المنع في المنقطع في الجملة».
(٢) يعني: كما لا يجوز بيعه.
(٣) الحاكي لهذا التفصيل عن العلّامة و جماعة هو المحقق صاحب المقابس، قال (قدّس سرّه):
«و أمّا الحلبي، ففي المختلف: أنّه فصّل كما فصّل القاضي. و كذلك نقل عن التذكرة و غاية المراد و التنقيح و المهذّب البارع و غاية المرام و ظاهر جامع المقاصد» [٢].
و قال في التذكرة بعد نقل جملة من الكلمات: «فقد اتفق هؤلاء العلماء من أصحابنا على جواز بيعه في الجملة» [٣].
و كذلك نسب التفصيل بين المنقطع و المؤبّد إلى الحلبيين المحقق الثاني، فقال:
«و جعلها- أي: جعل العلامة رواية ابن حنّان- دليلا لمن جوّز بيع الوقف الذي ليس بمؤبّد، و هو أبو الصلاح و ابن البرّاج» [٤].
(٤) أي: لا تساعد التفصيل بين الوقف المنقطع بجواز البيع، و المؤبّد بمنعه- كما نسب إليه في كلام العلامة و جمع ممّن تأخر عنه. و الوجه في عدم مساعدة عبارة الكافي هو ما أفاده في المقابس- بعد العبارة المتقدمة- بقوله: «و الظاهر أنّ المأخذ- أي مأخذ نسبة التفصيل بين المنقطع و المؤبّد إلى الحلبي (قدّس سرّه)- كتاب الكافي، و هو على ما في النسخة
[١] المهذب، ج ٢، ص ٩٢
[٢] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٤٥، و لاحظ: مختلف الشيعة، ج ٦، ص ٢٨٧، تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٤٤٤، غاية المراد، ج ٢، ص ٢٥، التنقيح الرائع، ج ٢، ص ٣٢٩، المهذب البارع، ج ٣، ص ٦٥، جامع المقاصد، ج ٩، ص ٧٠
[٣] تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٤٤٤
[٤] جامع المقاصد، ج ٩، ص ٧٠