هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٥٢ - الثاني الخروج عن عموم المنع في المنقطع في الجملة
- بعد رواية عليّ بن مهزيار الآتية [١]-: «إنّ هذا وقف كان عليهم دون من بعدهم. و لو كان عليهم و على أولادهم ما تناسلوا، و من بعد على فقراء المسلمين إلى أن يرث اللّه تعالى الأرض و من عليها، لم (١) يجز بيعه أبدا [٢].
ثمّ (٢) إنّ جواز بيع ما عدا الطبقة الأخيرة في المنقطع لا يظهر من كلام الصدوق و القاضي، كما لا يخفى.
ثمّ (٣) إنّ هؤلاء إن كانوا ممّن يقول برجوع الوقف المنقطع إلى ورثة الموقوف
(١) جواب الشرط في «و لو كان» و العبارة ظاهرة في ما نسب إليه من التفصيل بين الوقف المؤبد و المنقطع.
(٢) لمّا كان مختار الصدوق و القاضي جواز بيع الوقف المنقطع، فهل يختص ذلك بالبطن الأخير أم يجوز البيع لمن تقدّمهم أيضا؟ ظاهر كلاميهما كون المتصدّي هو البطن الأخير.
أمّا كلام الصدوق (قدّس سرّه) فهو «أن هذا وقف كان عليهم دون من بعدهم» و من المعلوم أنّه لا ينطبق إلّا على الطبقة الأخيرة، إذ لا يصدق «دومن من بعدهم» إلّا على الطبقة الأخيرة.
و أمّا كلام القاضي فهو «فإن كان وقفا على قوم مخصوصين .. إلخ» فإنّه- خصوصا بملاحظة قوله: «و ليس فيه شرط يقتضي رجوعه إلى غيرهم»- ظاهر في كون المتصدّين للبيع هؤلاء المخصوصين الذين لا يكون الوقف راجعا إلى غيرهم.
(٣) هذه العبارة- إلى الشروع في القول الثالث- تتضمّن أمورا ثلاثة ترتبط بمقالة أرباب القول الثاني، أعني به جواز بيع الوقف المنقطع دون المؤبد. و هم الصدوق و القاضي ابن البراج و أبو الصلاح الحلبي (قدّس سرّهم).
[١] تأتي في الصورة العاشرة من صور بيع الوقف.
[٢] من لا يحضره الفقيه، ج ٤، ص ٢٤١، ذيل الحديث: ٥٥٧٥