هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٥ - لو أقرّ أحد الأخوين بأخ ثالث
الإقرار معاملة المقرّ مع المقرّ له بما (١) يقتضيه الواقع الذي أقرّ به (٢)، و من المعلوم أنّ مقتضى الواقع- لو فرض العلم بصدق المقرّ- هو كون ما في يده على حسب إقراره بالمناصفة [١]. و أمّا المنكر عالما (٣) فيكون ما في يده مالا مشتركا لا يحلّ له منه إلّا ما قابل حصّته عمّا في يدهما، و الزائد (٤) حقّ لهما عليه.
ثانيهما: أنّ مقتضى هذا الواقع المقرّ به كون ما بيده مشاعا بينه و بين المقرّ، فيلزم ترتيب أثره.
(١) متعلق ب «معاملة».
(٢) من كون ثلث المال للمقرّ له.
(٣) و أما المنكر جاهلا بالحال فكذا يكون ما بيده مشتركا، لكنه لا يخاطب بالتكليف و إن خوطب بالوضع.
(٤) أي: الزائد عن حصة المنكر- و هو السدس- حقّ للمقرّ و المقرّ له على المنكر.
فالنتيجة من تضعيف احتمال احتساب السدس الذي عند المنكر على المقرّ له وحده- و عدم وجوب دفع المقرّ نصف ما بيده إلى المقرّ له، و كفاية دفع ثلث ما بيده إليه- هي: لزوم دفع نصف ما في يده إليه، و هو ربع الستة.
[١] لم يظهر مراده (قدّس سرّه)، فإنّ مرجع إقراره إلى كون العين أثلاثا بنحو الإشاعة بين الثلاثة، و مقتضاه كون الزائد على ما يستحقه- و هو سهم واحد من الثلاثة التي بيده- للمقرّ له، لا نصف ما بيده، فإن الإقرار بالثلث ينفذ في نصف الثلث و هو السدس، و السدس الآخر في سهم الشريك المنكر.
و كونه كالتالف لعدم انتزاعه عنه- لعدم نفوذ إقرار المقرّ في حقه، و لأماريّة يده على الملكية- لا يوجب أن يكون ضمانه على المقرّ و المقرّ له، بل يرد الضرر على خصوص المقرّ له، لأنّه جزء حقه على تقدير صدق الإقرار و لو على الإشاعة، فإنّ إذن الشارع في تصرف الشريك المنكر إفراز لنصيبه، و لذا لا ينتزع السّدس الفاضل الذي عنده عنه، و أخذ السدس عن المقرّ إنّما هو لأجل إقراره النافذ عليه.