هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٦٣ - أحكام القسم الثالث
و في النسبة نظر (١)، بل (٢) الظاهر موافقتهما لفتوى جماعة (٣) من جواز التصرّف فيه (٤) في زمان الغيبة بإحداث الآثار، و جواز (٥) نقل الأرض تبعا للآثار،
في زمان الغيبة دون زمان الحضور إلّا بإذن الإمام (عليه السلام)، قال (قدّس سرّه) معلّقا على قول العلامة (قدّس سرّه): «و لا يصح بيعها- أي الأرض المفتوحة عنوة و لا وقفها ..» ما لفظه: «هذا في حال ظهور الامام (عليه السلام). أما في حال الغيبة فينفذ ذلك كلّه، كما صرّح به في الدروس، و صرح به غيره» [١].
(١) يعني: و في نسبة التفصيل بين زماني الحضور و الغيبة إلى الشهيد و المحقق الثاني نظر. و وجه النظر ما سيأتي من الاستشهاد بكلام الشهيد الثاني (قدّس سرّه).
(٢) يعني: بل الظاهر موافقة الدروس و جامع المقاصد لفتوى جماعة من الفقهاء من جواز التصرف في الأرض المفتوحة عنوة في زمان الغيبة بإحداث الآثار من الأبنية و غرس الأشجار فيها، و جواز نقل نفس الأرض أيضا تبعا للآثار، لا مستقلّا. فالأرض تصير مملوكة أيضا تبعا لها، فإذا ذهبت الآثار انقطع حق المشتري عن الأرض رأسا.
(٣) قال السيد العاملي (قدّس سرّه)- بعد نقل عبارة المبسوط و عدّ جماعة ممّن منع من التصرف في رقبة الأرض ببيع و شبهه- ما لفظه: «و في موضع آخر من التذكرة و التحرير: أنه يجوز بيعها تبعا لآثار المتصرّف. و نحوه ما في السرائر في موضع منها، و المختلف و المنتهى و حواشي الكتاب- أي حواشي الشهيد على القواعد- و اللمعة و الروضة، و قوّاه في موضع من المسالك، و في آخر منه نسبته إلى جمع من المتأخرين، و أنّ العمل عليه» [٢].
و قال العلّامة في بيع التذكرة: «نعم يصحّ بيعها- أي الأرض الخراجية- تبعا لآثار التصرف» [٣].
(٤) أي: في الأرض، و الأولى تأنيث الضمير، و «بإحداث» متعلق بالتصرف.
(٥) معطوف على «جواز التصرف» الذي هو جواز تكليفي، و جواز النقل جواز وضعي.
[١] جامع المقاصد، ج ٣، ص ٤٠٣، و نسب إلى حاشيته على الشرائع أيضا، ص ٣٠١ كما في هامش المسالك. و يستفاد من كلامه في حكم بيع بيوت مكة المشرفة، فلاحظ ج ٤، ص ٩٧
[٢] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٢٤٠
[٣] تذكرة الفقهاء، ج ١٠، ص ٣٩