هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٧٣ - حكم ثبوت الخيار في إخراج العبد المسلم بالبيع
أو القيمة؟ فيه نظر ينشأ من (١) كون الاسترداد تملّكا للمسلم اختيارا، و من (٢) كون الردّ بالعيب موضوعا على القهر كالإرث» انتهى [١]- محلّ (٣) تأمّل (٤).
إلّا (٥) أن يقال: إنّ مقتضى الجمع بين أدلّة الخيار و نفي السبيل ثبوت الخيار، و الحكم بالقيمة، فيكون [١] نفي السبيل مانعا شرعيّا من استرداد المثمن (٦)، كنقل المبيع (٧) في زمان الخيار،
(١) هذا وجه عموم جواز استرداد العبد، و قد تقدم آنفا توضيحه.
(٢) هذا وجه الجواز، و قد مرّ بيانه.
(٣) خبر «ان» في قوله: «ان ما ذكره في القواعد».
(٤) وجه التأمل: أنّ جواز ردّ الثمن يدلّ على ثبوت الخيار للكافر، و قد تقدم في (ص ٣٧١) عدم ثبوته له، حيث قال: «انّ إلزامه بما ذكر ليس بأولى من الحكم بعدم جواز الرجوع .. إلخ».
(٥) استثناء من عدم ثبوت الخيار للكافر، و إثبات للخيار له، ببيان: أنّ مقتضى الجمع بين أدلة الخيار و دليل نفي السبيل ثبوت الخيار للكافر، لكن لا باسترداد شخص العبد، بل بأخذ قيمته، لأن نفي السبيل مانع شرعي من استرداد شخصه، و موجب للحكم بأخذ قيمته.
(٦) و هو العبد المسلم، حيث إنّ رجوعه إلى ملك الكافر البائع- بسبب الفسخ بالخيار- سبيل للكافر على المؤمن، و هو منفي بالآية المباركة.
(٧) هذا تنظير لمانعية السبيل من استرداد نفس المبيع، فإنّ نقل المثمن في زمان الخيار بأحد النواقل الشرعية مانع عن استرداد عين المبيع بالخيار، بل لا بدّ من الأخذ
[١] لعلّ الأولى أن تكون العبارة هكذا: «و الحكم بأخذ القيمة دون العين، لكون نفي السبيل مانعا شرعيا من استرداد المثمن» و «ذلك لأنّ «الفاء» في «فيكون» طاهر في تفرع ما بعده على ما قبله، مع وضوح أنّه ليس كذلك، ضرورة أنّ الحكم بالقيمة دون استرداد عين المبيع مبنيّ على مانعية نفي السبيل من استرداد العين. فنفي السبيل علّة للحكم بالقيمة
[١] قواعد الأحكام، ج ٢، ص ١٨