هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٣٢ - المقصود من الكافر هنا
الفضائل و الأحكام و الحدود و غير ذلك؟ قال: (١) لا [بل] (٢) هما يجريان في ذلك (٣) مجرى واحد، و لكن للمؤمن فضل على المسلم في إعمالهما، و ما يتقرّبان به إلى اللّه تعالى» [١].
و من جميع ما ذكرنا (٤) ظهر أنّه لا بأس ببيع المسلم من المخالف و لو كان
و بالأحكام التكاليف الإلزامية.
(١) يعني: قال الامام عليه الصلاة و السلام: هما- أي المؤمن و المسلم- يجريان ..
إلخ.
(٢) كذا في نسختنا، و ليس في الكافي كلمة «بل».
(٣) حاصله: أنّه لا فضل للمؤمن على المسلم في الخطابات الإلهية، و إنّما الفضل له في آثار الأعمال في الآخرة.
(٤) أي: ظهر من جميع ما ذكرنا- من أنّ الإسلام ما عليه جمهور الناس، و أنّ الإسلام ما ظهر من قول و فعل- أنّ العبد المسلم السّنّي لا يصح نقله إلى الكافر ببيع و غيره، كعدم صحة نقل العبد المسلم الشيعي إلى الكافر، من دون تفاوت بينهما.
و هذا الذي ذكرناه يظهر من عبارة المصنف (قدّس سرّه) و إن لم يصرّح به هنا، و الذي صرّح به هنا هو: أنّ مقتضى ما ذكره من معنى الإسلام، و أنّه الإقرار بالشهادتين هو كون المخالف مسلما، فيجوز بيع المملوك الشّيعي من مسلم مخالف و إن كان المبيع جارية، إذ المفروض إسلام كليهما.
نعم إذا قلنا بحرمة تزويج المؤمنة من المخالف لروايات تأتي الإشارة إليها اقتضت فحواها حرمة بيع الجارية المؤمنة من الكافر.
توضيح الفحوى: أنّ تزويج المخالف بالمؤمنة تسليط منه على بضعها فقط، فإذا حرم التسليط على بضعها كذلك بالزواج حرم تسليط المخالف عليها بالشراء بالأولوية، لأنّه بالشراء يصير مالكا لها مسلّطا على جميع شؤونها الحياتية، و تقع هي تحت سيطرة تمام أوامره و نواهيه. و هذا أعظم سبيل للمخالف على المؤمنة، فتكون هذه الفحوى دليلا على حرمة نقل المملوك الشيعي إلى السني بعد عدم الفصل بين العبد و الأمة.
[١] أصول الكافي، ج ٢، ص ٢٦، ح ٥