هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٩٧ - المناقشة في أدلة المشهور
على الأمر بالبيع هي إزالة ملك الكافر، و النهي (١) عن إبقائه (٢) عنده، و هي (٣) لا تحصل بنقله إلى كافر آخر، فليس تخصيص المأمور به (٤) لاختصاص مورد الصحّة به (٥)، بل لأنّ الغرض (٦) من الأمر لا يحصل إلّا به [١]، فافهم (٧).
(١) الأولى تقديمه- على تقدير ثبوته في النسخة الأصلية- على قوله: «هي إزالة ملك الكافر» بأن يقال: «إنّ الداعي على الأمر بالبيع و النهي عن إبقائه عنده هي إزالة ملك الكافر» و المظنون أن التقديم من الناسخ. و على هذا يكون «و النهي» معطوفا على «الأمر بالبيع» عطفا تفسيريا.
(٢) أي: إبقاء العبد المسلم عند الكافر.
(٣) أي: و إزالة ملك الكافر لا تحصل بنقل العبد المسلم إلى كافر آخر، بل لا بدّ من نقله إلى مسلم.
(٤) و هو بيع العبد المسلم من المسلمين.
(٥) أي: بكون مورد صحة البيع خصوص البيع من المسلمين، حتى يثبت مدّعى المشهور، و هو شرطية إسلام من انتقل إليه العبد المسلم.
(٦) و هو إزالة ملك الكافر لا يحصل إلّا ببيع العبد المسلم من المسلمين.
(٧) لعلّه إشارة إلى: أنّه لا وجه لاستفادة الاختصاص بالمسلمين إلّا التشبث بمفهوم الوصف حتى يدلّ على عدم صحة بيعه بغير المسلمين، و يصح الاستدلال به على اعتبار الإسلام في من ينتقل إليه العبد المسلم.
أو إشارة إلى: أنّ الأمر بإزالة الملك مستلزم لبطلان البيع، لصيرورته سفهيّا. فالنهي و إن كان تكليفيا، لكنه يوجب الفساد.
إلّا أن يقال: إنّ المراد بالسفاهة ما يكون سفاهة عرفا مع الغض عن حكم
[١] بل يحصل الغرض- و هو إزالة ملك الكافر- بعتقه أو وقفه، بناء على صحتهما من الكافر، فلا يتوقف حصول هذا الغرض على بيعه من المسلمين. فاستفادة الانحصار ببيعه من المسلمين- حتى يكون دليلا على قول المشهور- منوطة بمفهوم الوصف على القول به.