هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٨٦ - أدلة المشهور على بطلان النقل
و سيأتي عبارة الإسكافي (١) في المصحف.
[أدلة المشهور على بطلان النقل]
و استدلّ المشهور (٢) تارة بأنّ (٣)
أصحابنا، و احتمل الصحة في النهاية [١].
و عليه فالمسألة ذات قولين: أحدهما- و هو المشهور- عدم الجواز، و الآخر:
الجواز و الإجبار على البيع.
(١) المذكورة في مسألة بيع المصحف الآتية المشعرة بجواز رهن العبد الكبير، حيث إنّه خصّص عدم جواز الرهن عند الكافر بالصغير من الأطفال، فلاحظ (ص ٣٧٨).
و كيف كان فلا يدل جواز رهن الكبير- بعد تسليم ظهور كلامه فيه- على جواز بيعه.
(٢) أدلة المشهور على بطلان النقل أي: استدلّ المشهور- و هو القول بعدم صحة نقل العبد المسلم إلى الكافر- بوجوه:
الأوّل: الملازمة بين الاستدامة و الابتداء. توضيحه: أنّه منع من ملكية العبد المسلم للكافر استدامة، كما إذا أسلم عبد المولى الكافر، و لذلك يجبر مولاه على بيعه من المسلمين، لما ورد في خبر حماد بن عيسى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) ان أمير المؤمنين (عليه صلوات اللّه) أتي بعبد ذميّ قد أسلم، فقال: اذهبوا فبيعوه من المسلمين، و ادفعوا ثمنه إلى صاحبه، و لا تقرّوه عنده» [٢].
و كذلك منع عن إحداث ملكية العبد المسلم للكافر. فإنّ النهي عن إبقائه عند الكاف يدلّ على مبغوضية بقائه عند الكافر. و لمّا لم يكن للبقاء خصوصية كان الحدوث كالبقاء مبغوضا أيضا. فنقله إلى الكافر منهي عنه، و النهي يوجب الفساد. فالنهي عن الإبقاء كالنهي عن إبقاء النجاسة في المسجد في الدلالة على النهي عن الإحداث.
(٣) هذا أوّل الوجوه المستدلّ بها على قول المشهور، و قد مرّ تقريبه بقولنا:
«توضيحه: أنه منع من ملكية العبد المسلم للكافر استدامة .. إلخ» و هو مذكور في
[١] نهاية الأحكام، ج ٢، ص ٤٥٦
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٢٨٢، الباب ٢٨ من أبواب عقد البيع، ح ١، و ج ١٦، ص ٦٩، الباب ٧٣، ح ١