هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٤٧ - ولايتهم بمعنى اشتراط تصرّف الغير بإذنهم
«و منها: أنّا لا نجد فرقة من الفرق و لا ملّة من الملل عاشوا و بقوا [١] إلّا بقيّم و رئيس، لما لا بدّ لهم منه في أمر الدين و الدنيا، فلم يجز في حكمة الحكيم أن يترك الخلق بما [٢] يعلم أنّه (١) لا بدّ لهم منه، و لا قوام لهم إلّا به» [٣].
هذا، مضافا (٢) إلى ما ورد في خصوص الحدود (٣) و التعزيرات (٤) و الحكومات (٥)،
(١) الضمير للشأن، و ضميرا «منه، به» راجعان إلى القيّم.
(٢) هذا دليل آخر على الولاية بالمعنى الثاني، و هو: اشتراط صحة عمل الغير بإذنه (عليه السلام).
لكن الولاية في الحدود و التعزيرات و نحوهما إنّما هي بمعنى الاستقلال بالتصرف، لا بالمعنى الثاني المزبور. نعم تكون ولايته على صلاة الجنازة بالمعنى الثاني.
(٣) كقوله (عليه السلام) في معتبرة بريد بن معاوية الواردة في حدّ المحارب: «ذلك إلى الإمام يفعل ما يشاء». الحديث [٤].
(٤) مثل ما رواه سماعة في تعزير شهود الزور: «يجلدون حدّا ليس له وقت، فذلك إلى الإمام» [٥].
(٥) كقول أبي عبد اللّه (عليه السلام): «اتّقوا الحكومة، فإنّ الحكومة إنّما هي للإمام العالم بالقضاء، العادل في المسلمين لنبيّ [كنبيّ] أو وصيّ نبيّ» [٦].
[١] كذا في النسخة، و في العلل: «بقوا و عاشوا».
[٢] كذا في النسخة، و في المصدر «مما يعلم».
[٣] علل الشرائع، ص ٢٥٣، الباب ١٨٢، ذيل الحديث: ٩، و رواه في البحار عنه و عن عيون أخبار الرضا، فراجع، ج ٢٣، ص ٣٢، باب الاضطرار إلى الحجة، ح ٥٢
[٤] وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٥٣٣، الباب ١ من أبواب حدّ المحارب، ح ٢
[٥] المصدر، ص ٥٨٤، الباب ١١، الحديث: ١
[٦] وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٦، الباب ٣ من أبواب صفات القاضي.