الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٦ - الفرع الثاني حكم الإحرام فيما إذا دخل في غير الشهر الذي خرج
بل من حيث احتمال كون المراد من الشهر- في الأخبار هنا، و الأخبار الدالّة على أنّ لكلّ شهر عمرة- الأشهر الاثني عشر المعروفة، لا بمعنى ثلاثين يوما. و لازم ذلك: أنّه إذا كانت عمرته في آخر شهر من هذه الشهور فخرج و دخل في شهر آخر، أن يكون عليه عمرة. و الأولى مراعاة الاحتياط من هذه الجهة أيضا.
و ظهر ممّا ذكرنا أنّ الاحتمالات ستّة: كون المدار على الإهلال، أو الإحلال، أو الخروج. و على التقادير فالشهر إمّا بمعنى ثلاثين يوما، أو أحد الأشهر المعروفة.* (١)
و على ضوء ذلك فربّما يكون الفاصل الزمني بين الإهلال و الدخول، شهرا، و إن لم يكن كذلك، إذا كان المبدأ هو الإحلال أو الخروج.
ثمّ إنّه (قدّس سرّه) قبل أن يذكر الموضع الثالث للاحتياط، أشار إلى الاحتمالات الثلاثة في تعيين المبدأ و انّه يدور بين كونه: الإهلال، أو الإحلال من العمرة، أو الخروج [١] على ما عرفت.
(١)* ثمّ إنّ الاحتمالات ربّما تتجاوز عن ثلاثة إلى ستة، لأنّ المراد من قوله: «لكلّ شهر» إمّا ثلاثون يوما- كما هو الحال في عدّة المرأة و إيجار الدار- أو أحد الأشهر المعلومة، فيضرب الاثنان في ثلاثة.
و على ضوء ذلك احتاط في المقام الثالث، و هو:
٣. لو اعتمر في الثاني و العشرين من شوّال ثمّ خرج في آخره و دخل في ثاني
[١]. إنّ المتن في «المستمسك» و «المعتمد» مصحّف فجاء فيها: «و الإحلال منها و من حين الخروج» و لكن الصحيح: و لا الإحلال منها و لا من حين الخروج.