الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٣ - الفرع الأوّل هل يجوز العدول إلى الأفضل؟
..........
إذا كان المعدول إليه أفضل.
فقال في «المبسوط»: و إن استأجره ليفرّد فتمتّع أو قرن أجزأه، لأنّه عدل إلى الأفضل و أتى بما استوجر فيه و زيادة. [١]
و قال في «النهاية»: و إن أمره أن يحجّ عنه مفردا أو قارنا، جاز له أن يحج عنه متمتعا، لأنّه يعدل إلى ما هو الأفضل. [٢]
و قال ابن الجنيد: و إذا خالف الأجير المستأجر في ما شرطه عليه إلى ما هو أفضل في الفعل و السنّة جاز، و إن كان غير ذلك لم يجز. [٣]
و قال ابن البرّاج: و من أمر غيره بأن يحجّ عنه متمتّعا، و كان هذا المأمور نائبا بأجرة، لم يجز له أن يحجّ عنه إلّا كذلك، فإن حجّ عنه قارنا أو مفردا لم يجز له ذلك و كان عليه الحجّ عنه متمتعا، فإن أمره أن يحجّ عنه قارنا أو مفردا فحجّ عنه متمتّعا، كان ذلك جائزا و لم يكن عليه شيء. [٤] و كلامهم مطلق غير مقيّد بالعلم بالرضا.
و لكن الظاهر من المحقّق و العلّامة جواز العدول في قسم خاص و هو لو علم تعلق غرض المستأجر بالأفضل لا بالنوع الخاص.
قال المحقّق: و هذا [جواز العدول] يصحّ إذا كان الحجّ مندوبا، أو قصد المستأجر الإتيان بالأفضل، لا مع تعلّق الفرض بالقران أو الإفراد. [٥]
و قال العلّامة في «القواعد»: و لو عدل النائب إلى التمتع عن قسميه و علم
[١]. المبسوط: ١/ ٣٢٤.
[٢]. النهاية: ٢٧٨.
[٣]. المختلف: ٤/ ٣٢٢.
[٤]. المهذب: ١/ ٢٦٨.
[٥]. الشرائع: ١/ ٢٣٢.