الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٠٠ - الأوّل وجوب لبس الثوبين تكليفا
..........
بقوله: «و الأقوى عدم كون لبسهما شرطا في تحقّق الإحرام». و إليك الكلام فيها واحدا تلو الآخر.
الأوّل: وجوب لبس الثوبين تكليفا
الظاهر وجوب لبس الثوبين تكليفا و انّه من واجبات الإحرام.
و الظاهر أنّ المسألة إجماعية.
قال العلّامة في «المنتهى»: لبس ثوبي الإحرام واجب، و قد أجمع العلماء كافّة على تحريم لبس المخيط، فإذا أراد الإحرام نزع ثيابه و لبس ثوبي الإحرام، يأتزر بأحدهما و يرتدي بالآخر.
روى الجمهور عن عبد اللّه بن عمر، عن أبيه قال: سأل رجل النبي ٦ عمّا يجتنب المحرم من الثياب قال: «لا تلبس القميص و السراويل و لا العمامة و لا ثوبا به الورس و الزعفران، و تلبس إزارا و رداء.» ثمّ نقل ما رواه الخاصّة من رواية معاوية بن عمّار. [١]
قال المحقّق: لبس ثوبي الإحرام واجب. [٢]
و قال الشهيد الثاني: لا إشكال في وجوبهما، و كون أحدهما إزارا يستر العورتين و ما بين السرّة و الركبة، و الآخر رداء يوضع على المنكبين. [٣]
و قال في «المدارك» في شرح قول المحقّق أعلاه: هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب. [٤]
و اقتصر الفاضل في كشفه في وجوب لبس الثوبين على الأخبار و قال:
[١]. المنتهى: ٢/ ٦٨١.
[٢]. الشرائع: ١/ ٢٤٦.
[٣]. المسالك: ٢/ ٢٣٦.
[٤]. المدارك: ٧/ ٢٧٤.