الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٩٩ - فروع
[الثالث من واجبات الإحرام: لبس الثوبين بعد التجرد عمّا يجب على المحرم اجتنابه]
الثالث من واجبات الإحرام: لبس الثوبين بعد التجرد عمّا يجب على المحرم اجتنابه، يتّزر بأحدهما و يرتدي بالآخر، و الأقوى عدم كون لبسهما شرطا في تحقّق الإحرام، بل كونه واجبا تعبّديا.* (١)
و لا يجري الأصل السلبي في المورد الثاني، لعدم ترتب الأثر على الجانب الإيجابي، حتّى ينفى بالأصل.
و إن شئت قلت: الإتيان بموجب الكفّارة قبل التلبية لا يترتّب عليه الأثر الشرعي، فلا وجه لاستصحاب عدمه، لأنّ جريان الاستصحاب العدمي مشروط بترتّب الأثر على الجانب الوجودي و هو منتف.
بل الأثر يترتب على الإتيان بموجب الكفّارة بعد التلبية، فيصح استصحاب عدمه، و على ذلك فالأثر يترتب على أحد الأصلين دون الآخر، و بما انّ استصحاب عدمه إلى زمان التلبية لا يثبت تأخر موجبها عن التلبية، إلّا على القول بالأصل المثبت، فلا يترتّب عليه وجوب الكفّارة.
(١)* عدّ المصنّف من واجبات الإحرام لبس الثوبين بعد التجرّد عمّا يجب على المحرم اجتنابه.
[فروع]
أقول: أشار المصنف في عبارته هذه إلى فروع ثلاثة:
الأوّل: هل اللبس واجب تكليفا أو لا؟
الثاني: هل التجرّد من المخيط شرط لصحّة الإحرام؟
الثالث: هل اللبس شرط وضعا سبب لصحة الإحرام؟
و أشار إلى الفرع الأوّل بقوله: «من واجبات الإحرام لبس الثوبين»، و إلى الفرع الثاني بقوله: «بعد التجرّد عمّا يجب على المحرم اجتنابه»، و إلى الفرع الثالث