الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٩٧ - المسألة ٢٥ إذا أتى بموجب الكفّارة، و شكّ في أنّه كان بعد التلبية حتّى تجب عليه أو قبلها
[المسألة ٢٥: إذا أتى بموجب الكفّارة، و شكّ في أنّه كان بعد التلبية حتّى تجب عليه أو قبلها]
المسألة ٢٥: إذا أتى بموجب الكفّارة، و شكّ في أنّه كان بعد التلبية حتّى تجب عليه أو قبلها، فإن كانا مجهولي التاريخ أو كان تاريخ التلبية مجهولا لم تجب عليه الكفّارة، و إن كان تاريخ إتيان الموجب مجهولا، فيحتمل أن يقال بوجوبها، لأصالة التأخر. لكن الأقوى عدمه، لأنّ الأصل لا يثبت كونه بعد التلبية.* (١)
التلبية الّتي أتى بها عند عقد الإحرام فلا يلتفت لهذا الشك.
(١)* الفرق بين هذه المسألة و المسألتين السابقتين واضح، فالشكّ في الأولى في صدور التلبية، و في الثانية في صحّة التلبية الصادرة، و في الثالثة يذعن بأنّه لبّى تلبية صحيحة و أيضا صدر منه من محظورات الإحرام لكن يشكّ في صدور المحظورات قبل التلبية فلا يكون عليه كفّارة، أو بعد التلبية حتّى يترتّب على فعلها كفّارة.
و قد ذكر المصنّف في المتن أنّ للمسألة صورا ثلاثا:
أ. إذا كان كلّ من موجب الكفّارة و التلبية مجهولي التاريخ.
ب. إذا كان الإتيان بموجب الكفّارة معلوم التاريخ، و التلبية مجهولة.
ج. إذا كانت التلبية معلومة التاريخ، و موجب الكفّارة مجهول.
أمّا الصورة الأولى فالأصلان- أعني: أصالة عدم الإتيان بموجب الكفّارة إلى زمان الإتيان بالتلبية، و أصالة عدم الإتيان بالتلبية إلى زمان الإتيان بموجب الكفّارة- متعارضان، فلو قلنا بجريان الأصل في أطراف العلم الإجمالي يسقطان، فلو لم نقل بجريانه في أطرافه فلا تصل النوبة إلى التساقط، بل يكون المرجع هو الأصل الحكمي من استصحاب عدم وجوب الكفّارة، أو أصل البراءة من