الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٨٤ - في المسألة فروع
[المسألة ٢١: المعتمر عمرة التمتع يقطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكّة]
المسألة ٢١: المعتمر عمرة التمتع يقطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكّة، في الزمن القديم، و حدّها- لمن جاء على طريق المدينة- عقبة المدنيين، و هو مكان معروف. و المعتمر عمرة مفردة عند دخول الحرم إذا جاء من خارج الحرم، و عند مشاهدة الكعبة إن كان قد خرج من مكّة لإحرامها.
و الحاج- بأيّ نوع من الحجّ- يقطعها عند الزوال من يوم عرفة. و ظاهرهم:
أنّ القطع في الموارد المذكورة على سبيل الوجوب، و هو الأحوط، و قد يقال بكونه مستحبا.* (١)
الأبطح؛ و يدلّ عليه صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج و الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧- في حديث- قال: «و إن أهللت من المسجد الحرام للحجّ فإن شئت لبّيت خلف المقام، و أفضل ذلك أن تمضي حتّى تأتي الرقطاء و تلبّي قبل أن تصير إلى الأبطح». [١]
و أمّا ما ذكره من التأخير إلى أن يشرف على الأبطح، فغير تام، بل يؤخّر الجهر بها إلى أن يشرف على الأبطح، دون أصل التلبية؛ ففي صحيح معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إذا انتهيت إلى الردم و أشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتّى تأتي منى». [٢]
و بما انّ «مكّة» ميقات الإحرام للحج، فلو كان الرقطاء خارجة عن مكة القديمة، فالأحوط أن لا يؤخّر أصل التلبية إليها.
(١)*
في المسألة فروع:
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٤٦ من أبواب الإحرام، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٤٦ من أبواب الإحرام، الحديث ٤.