الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٧١ - المسألة ١٨ إذا نسي التلبية وجب عليه العود إلى الميقات لتداركها
..........
و قد حكي عن الشيخ في «النهاية» و «المبسوط»، انّه فرّق بين نسيان الإحرام و نسيان التلبية، فقال في الأوّل بالرجوع إلى الميقات إذا تمكّن منه، و في الثاني بتجديد التلبية في الموضع الذي تذكّر. [١]
و يمكن أن يستدلّ على مختار المتن بمرسلة جميل بن درّاج، عن أحدهما ٨ في رجل نسي أن يحرم أو جهل، و قد شهد المناسك كلّها و طاف و سعى، قال: «تجزيه نيّته إذا كان قد نوى ذلك، فقد تمّ حجّه و إن لم يهلّ». [٢]
وجه الاستدلال: انّ الراوي سأل عن نسيان الإحرام، و الإمام جعل ترك التلبية نسيان الإحرام، حيث قال: «و إن لم يهل» و هذا دليل على أنّ تركها من مصاديق نسيان الإحرام فيكونان متّحدين في الحكم و تركها و إن لم يكن نسيانا للإحرام، لكنّه يمكن أن يكون متمما له. و الرواية منطبقة على القول بأنّها متممة.
و أمّا ما ذكره المصنّف في ذيل المسألة من عدم وجوب الكفّارة: فلتضافر الروايات على أنّ تحريم المحرمات مشروط بالتلبية. [٣]
[١]. المستمسك: ١١/ ٤٠٧، عن النهاية: ٢٧٢ و المبسوط: ١/ ٣٨٢.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ٢٠ من أبواب المواقيت، الحديث ١.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ١٤ من أبواب الإحرام.