الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٣٠ - الف مشكلة التعارض
..........
لفظة الحبس ففي صحيحة أبي الصباح الكناني: «أن حلّني حيث حبستني». [١]
و في معتبرة فضيل بن يسار: «أن يحلّه حيث حبسه». ٢
و في «قرب الاسناد»: «فحلّني حيث حبستني». ٣ إلى غير ذلك من الروايات. [٤]
و أمّا الاعتكاف فالرائج فيه قوله: ان يحلك من اعتكافك عند عارض إن عرض لك من علة تنزل بك من أمر اللّه تعالى. [٥]
و أقصى ما يمكن انّ التعبير الأخير مشترك بين الشرط في الحجّ و الاعتكاف، و أمّا الحبس فهو مختص بالحجّ و الوارد في الروايات هو ذاك اللفظ.
و يرد على الإشكال الثاني بأنّه وردت روايات في جلالته و أكثرها و إن كانت ضعيفة السند لكن في المعتبرة منها كفاية. [٦]
و الأولى أن يجاب عنهما بما في المدارك بقوله: إنّ أقصى ما يستفاد من الرواية ثبوت التحلّل مع الحبس في الحالين، و نحن نقول به، و لا يلزم من ذلك تساويهما من كلّ وجه، فيجوز افتراقهما بسقوط الدم مع الشرط و لزومه بدونه. [٧]
توضيحه: انّ المطلوب في المقام أمران:
١. التحلّل، ٢. سقوط الهدي.
و الأمر الأوّل يحصل بنفس الحصر اشترط أم لم يشترط.
و أمّا الأمر الثاني، فلا يحصل إلّا بالاشتراط.
[١] (١) و (٢) و (٣). الوسائل: ٩، الباب ٢٣ من أبواب الإحرام، الحديث ١، ٢، ٣.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٢٤ من أبواب الإحرام، الحديث ١، ٢.
[٥]. الوسائل: ٧، الباب ٩ من أبواب الاعتكاف، الحديث ٢.
[٦]. معجم رجال الحديث: ٦/ ٢٦٠.
[٧]. المدارك: ٧/ ٢٩٢.