الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧١٢ - ٥ تجديد النيّة
..........
٢. إذا لم يلزمه أحدهما و كان الزمان صالحا لأحد الأمرين كالعمرة المفردة في غير أشهر الحجّ، فيجعله لما يصح.
٣. إذا لم يلزمه أحدهما و صحّ الإحرام عن كلا الأمرين، فهو مخيّر بين الأمرين.
٥. تجديد النيّة
و هذا هو الظاهر من المصنّف حيث قال: لو نسي ما عينه من حجّ أو عمرة وجب عليه التجديد.
وجهه هو بطلان إحرامه لإجمال المكلّف به و عدم الطريق إلى امتثاله و لو بالاحتياط بفعل كلّ محتمل. [١]
و ما ذكره المصنف هو الموافق للقاعدة بشرط أن لا يتمكّن من الامتثال الإجمالي، و إلّا فهو مقدّم على تجديد النية.
و بعبارة أخرى: أنّ القول بالتجديد عبارة أخرى عن الحكم ببطلان الإحرام الأوّل، فلا يحكم ببطلانه إذا لم يتمكّن من الامتثال التفصيلي أو الإجمالي، و إلّا فلا تصل النوبة إلى التجديد. و إليك بعض الأمثلة في ذلك المجال.
١. إذا تردد بين نية حجّ الإفراد و نية العمرة المفردة فالامتثال الإجمالي ممكن حيث يذهب إلى المواقف ثمّ يرجع إلى مكّة فيأتي بأعمال الحجّ بنية المردد بين الحجّ و العمرة، فإنّ أعمال الحجّ في مكة مشتركة بينه و بين العمرة كالطواف و صلاته و السعي.
٢. إذا تردّد بين العمرة المفردة و عمرة التمتّع يتم أعمال العمرة بقصد ما نواه
[١]. المستمسك: ١١/ ٣٦٧.