الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٩٠ - ٤ الإحرام أمر إنشائي يوجد بتحريم المحرمات
..........
من التلبية أمر لا يستفاد ممّا أورده من الأحاديث.
نعم لو أراد من «إدخال النفس في حرمة اللّه» مصداق الحرمة- أعني:
العمرة و الحج- لرجع إلى الوجه السادس الذي هو مختارنا، و عندئذ يلاحظ عليه:
لما ذا عدل عن التعبير الواضح إلى التعبير المعقّد؟
و ثانيا: لو كان الإحرام أمرا اعتباريا متحصلا من التلبية التي نسبتها إليه نسبة المحصّل إلى المحصّل، يلزم الاحتياط في كلّ ما شك في جزئية شيء أو شرطيته للإحرام، و هو كما ترى.
٤. الإحرام أمر إنشائي يوجد بتحريم المحرمات
إنّ الإحرام صفة خاصّة تحصل للمحرم بتوسط الالتزام بترك المحرّمات أو نيّة ترك المحرّمات، فيكون الالتزام سببا لإنشاء الإحرام و حصوله، نظير سائر المفاهيم الإيقاعية التي إيقاعها بالالتزام، لا انّه نفس الإحرام، كما أنّه ليس نفس الترك. [١]
هو أيضا خيرة بعض الأساطين على ما في تقريرات درسه حيث قال: إنّ الإحرام أمر إنشائي يوجده المحرم بتحريم المحرمات على نفسه، و إن كان لا يؤثر في التحريم قبل التلبية، كما هو المستفاد من المحقّق في «الشرائع».
ثمّ إنّه (قدّس سرّه) ذكر كلام المحقّق في «الشرائع» في إحرام الحجّ حيث جاء فيه: «ثمّ ينشأ إحراما آخر للحج من مكة». و هو ظاهر في أنّ الإحرام أمر إنشائي، و عبر بذلك في التحرير و السرائر. [٢]
[١]. المستمسك: ١/ ٣٦١.
[٢]. كتاب الحج للسيد الگلپايگاني: ٢٤٦.