الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٧٥ - الثالثة أفضلية كون الإحرام بعد المكتوبة
..........
في غير وقت صلاة الفريضة، فصلّ ركعتين ثمّ أحرم دبرها». [١]
الثالثة: أفضلية كون الإحرام بعد المكتوبة
و هنا ما يدلّ على أنّ الإحرام بعد المكتوبة سنّة مؤكّدة:
١. صحيحة معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «صل المكتوبة ثمّ أحرم بالحجّ أو بالمتعة». [٢]
٢. صحيحة البزنطي قال: سألت أبا الحسن الرضا ٧ كيف أصنع إذا أردت الإحرام؟ قال: «اعقد الإحرام في دبر الفريضة». ٣
٣. عن إدريس بن عبد اللّه، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يأتي بعض المواقيت بعد العصر كيف يصنع؟
قال: «يقيم إلى المغرب» قلت: فإن أبى جماله أن يقيم عليه؟ قال: «ليس له أن يخالف السنّة»، قلت: أله أن يتطوّع بعد العصر؟ قال: «لا بأس به، و لكنّي أكرهه للشهرة، و تأخير ذلك أحبّ إليّ»، قلت: كم أصلي إذا تطوّعت؟ قال: أربع ركعات». [٤]
و مراده من السنّة هو الإحرام بعد المكتوبة، فإنّ الإحرام في غير وقت المكتوبة مكروه عند السنّة، ففي الموسوعة الكويتية: و لا يصلّيهما في الوقت المكروه اتّفاقا بين الأئمّة. [٥]
و ربّما يتخيّله الجاهل بأنّه تطوّع بعد العصر و هو عندهم ممنوع، و لذلك أمره
[١]. المصدر نفسه، الحديث ٥.
[٢] (٢) و (٣). الوسائل: ٩، الباب ٣٤ من أبواب الإحرام، الحديث ٦ و ٧.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ١٩ من أبواب الإحرام، الحديث ٣.
[٥]. الموسوعة الكويتية: ٢/ ١١٣، مادة «أحرم».