الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٧٠ - *** إذا لم يجد ماء في الميقات فهل يجوز التيمم أو لا؟
سواء تركه عالما عامدا أو جاهلا أو ناسيا. و لكن إحرامه الأوّل صحيح باق على حاله، فلو أتى بما يوجب الكفّارة بعده و قبل الإعادة وجبت عليه.* (١)
(١)* هنا فرعان:
١. عمومية الحكم للعامد و الجاهل و الناسي.
٢. لو أتى بما يوجب الكفّارة بين الإحرامين وجبت عليه.
أمّا الأوّل، فالعامد و الجاهل منصوص عليهما حيث جاء في الرواية: رجل أحرم بغير صلاة أو بغير غسل جاهلا أو عالما. [١]
و أمّا الناسي فغير مذكور، و قد ألحقه في «الجواهر» بالجاهل بالفحوى و قال:
اللّهمّ إلّا أن يفهم لحوقه بالفحوى. [٢]
يلاحظ عليه: بأنّه إن أريد إلحاقه بالعالم باعتبار أنّه العالم الذي طرأ عليه النسيان، فالإلحاق مشكل، لأنّ الناسي أضعف من العالم، و ثبوت الحكم في الأقوى لا يكون دليلا على ثبوته في الأضعف، و إن أريد إلحاقه بالجاهل فله وجه حتّى جعله المحقّق الخوئي من أقسام الجاهل، لأنّه جاهل بالفعل.
و يمكن أن يقال: انّ ذكرهما في سؤال السائل من باب المثال و الحكم لمطلق المعذور.
و أمّا الفرع الثاني: فإنّه مقتضى صحّة الإحرام الأوّل مطلقا على عامة الأقوال حتّى و لو قلنا ببطلانه بالإحرام الثاني، فإنّ المفروض أنّه ارتكب ما يوجب الكفّارة
[١]. راجع الوسائل: ٩، الباب ٢٠ من أبواب الإحرام، الحديث ١.
[٢]. الجواهر: ١٨/ ١٨٩.