الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٤ - ٢ إذا مات النائب بعد الإحرام و قبل دخول الحرم
..........
يدخل الحرم فتكون النتيجة هو الإجزاء في صورة الموت في الطريق مطلقا كما عرفت.
و تدعم الإطلاق روايتان مرسلتان، ألا و هما:
٢. عن حسين بن عثمان، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل أعطى رجلا ما يحجّه، فحدث بالرجل حدث، فقال: «إن كان خرج فأصابه في بعض الطريق فقد أجزأت عن الأوّل، و إلّا فلا». [١]
٣. روى حسين بن يحيى، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل أعطى رجلا مالا يحجّ عنه فمات، قال ٧: «فإن مات في منزله قبل أن يخرج فلا يجزي عنه، و إن مات في الطريق فقد أجزأ عنه». ٢
فتلخّص ممّا ذكرنا أنّ الرواية ظاهرة في الإجزاء في عامّة الصور، إلّا إذا مات قبل أن يبدأ بالسفر، و لمّا كان الإجزاء على وجه الإطلاق ممّا أعرض عنه المشهور، التجأ المصنّف إلى تقييد الرواية بمرسلة المقنعة، و هي:
روى في «الوسائل» قال: قال الصادق ٧: «من خرج حاجّا فمات في الطريق فانّه إن كان مات في الحرم فقد سقطت عنه الحجة، فإن مات قبل دخول الحرم لم يسقط عنه الحج، و ليقض عنه وليّه». [٣]
و ظاهر العبارة أنّ المفيد كان على ثقة بصحة الحديث حيث قال: «قال الصادق ٧» و لم يقل «روي عن الصادق ٧»، و بهذا يمكن رفع اليد عن الإطلاق السائد على الروايات السابقة.
[١] (١ و ٢). الوسائل: ٨/ ١٣٠، الباب ١٥ من أبواب النيابة في الحج، الحديث ٣ و ٤.
[٣]. الوسائل: ٨/ ٤٨، الباب ٢٦ من أبواب وجوب الحج و شرائطه، الحديث ٤.