الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١٧ - المسألة ٣ لو أخّر الإحرام من الميقات عالما عامدا و لم يتمكّن من العود إليها
..........
و لم يستبعده تلميذه في «المدارك» [١] و استبعده البحراني و ذكر كلام المدارك بنصّه من دون نسبته إليه. [٢]
و يظهر من صاحب الجواهر كون عدم الصحّة هو المشهور، و أنّ إطلاق ما دلّ على اعتبار الوقت في صحّة الإحرام- إلّا ما استثني- مقدّم على إطلاق صحيحة الحلبي، لأنّ شمولها للعامد غير معلوم و دعوى تنزيل إطلاق دليل الشرطية على غير صورة التعذر، ليس بأولى من تنزيل إطلاق الحلبي على غير صورة الفرض، بل هو أولى من وجوده. [٣]
ثمّ إنّه (قدّس سرّه) لم يبين ما هي الوجوه المرجّحة لتقديم إطلاق اعتبار الوقت على إطلاق الصحيحة.
نعم أشار السيد الحكيم (قدّس سرّه) إلى المرجحات الّتي يمكن أن تكون سببا لتقديم روايات التوقيت العامّة على إطلاق صحيحة الحلبي. [٤] و تابعه السيد الخوئي و ناقش هذه الوجوه. [٥]
و يمكن أن يقال: إنّه لاتّصل النوبة إلى التعارض بين شرطية الإحرام من الميقات و إطلاق صحيحة الحلبي في صحّة إحرام المتعمد، و ذلك لأنّ نسبة صحيحة الحلبي إلى روايات التوقيت نسبة العام إلى الخاص، لأنّ موردها «خشية فوت الحجّ» بخلاف روايات التوقيت فإنّها تعمّ صورة خشية الخوف و عدمها.
كلّ ما ذكرنا مبني على أنّ الموضوع في الرواية: «رجل ترك الإحرام حتّى
[١]. المدارك: ٧/ ٢٣٥.
[٢]. الحدائق: ١٤/ ٤٧١.
[٣]. الجواهر: ١٨/ ١٣٢.
[٤]. المستمسك: ١١/ ٣١٩.
[٥]. المعتمد: ٢/ ٣٣٣.