الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١ - ١ إذا مات بعد الإحرام و دخول الحرم
..........
الثاني [١] المنعقد لبيان شرائط وجوب حجّة الإسلام و في صحيح ضريس، عن أبي جعفر ٧ قال: في رجل خرج حاجّا حجة الإسلام فمات في الطريق، فقال: «إن مات في الحرم فقد أجزأت عن حجة الإسلام، و إن مات دون الحرم فليقض عنه وليّه حجة الإسلام». [٢]
و أمّا كونه أيضا حكم النائب فقد قوّاه صاحب المدارك بعد أن نقل رواية ضريس و بريد و قال: لا يقال إنّ الروايتين مختصّتان بمن حجّ عن نفسه فلا تتناولان حج النائب. لأنّه [يقال:] إذا ثبت ذلك في حقّ الحاج [عن نفسه] ثبت في نائبه، لأنّ فعله كفعل المنوب. [٣]
يقول صاحب الجواهر مجيبا عن المناقشة الواردة في قوله: «لا يقال»: إنّ مورد الخبرين و إن كان الحجّ عن نفسه، إلّا أنّ الظاهر و لو بمعونة فهم الأصحاب كون ذلك كيفية خاصة في الحجّ نفسه، سواء كان عن نفسه أو عن الغير، و سواء كان واجبا بالنذر أو غيره، فالمناقشة في ذلك عن بعض متأخّري المتأخّرين في غير محلّها. [٤]
و ممّن ركّز على القاعدة السيد الحكيم (قدّس سرّه) قال: أمّا انّ فعل النائب هو فعل المنوب عنه فمن القطعيّات التي لا تحتاج إلى الإثبات بدليل، لأنّ النيابة إنّما هي في فعل المنوب عنه، فالنائب يأتي بفعل المنوب عنه لا بغيره، و الاختلاف في باب النيابة إنّما هو بالمباشرة لا غير.
[١]. لاحظ الجزء الأوّل، ص ٣٦٣.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ٢٦ من أبواب وجوب الحجّ، الحديث ١، و لاحظ الحديث بريد برقم ٢.
[٣]. المدارك: ٧/ ١١٨.
[٤]. الجواهر: ١٧/ ٣٦٧.