الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩٢ - المسألة ١ لا يجوز الإحرام قبل المواقيت، و لا ينعقد
..........
تقضّيه. [١]
و نسب الجواز إلى أكثر المتأخرين في «الرياض» بل الأكثر مطلقا. قال:
و عليه أكثر المتأخّرين على ما أجده أو مطلقا على ما يستفاد من الذخيرة. [٢]
إنّ مقتضى القاعدة هو عدم صحّة الإحرام قبل الميقات مطلقا حتى بعد النذر، لأنّ العناوين الثانوية نظير النذر و العهد و اليمين، لا تغيّر الأحكام الواقعية، فلو نذر أن يتوضّأ بالماء المضاف، لا يؤثر نذره في انقلاب الحكم الواقعي، أعني: عدم الصحة إلى الصحّة.
فإطلاقات لزوم الإحرام من الميقات، لا متقدّما و متأخّرا حاكم في المقام، إلّا أن يدلّ دليل قاطع على الخروج عنه.
و يدلّ على المشهور روايات ثلاث:
الرواية الأولى: ما رواه الشيخ بسند صحيح عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل جعل للّه عليه شكرا أن يحرم من الكوفة؟ قال: «فليحرم من الكوفة، و ليف للّه بما قال». [٣]
و دلالته واضحة و قد أشكل على السند بوجهين: [٤]
١. احتمال أن يكون الحلبي مصحف «علي»، و لذلك ذكر في الوسائل لفظة «علي» بعد الحلبي، و لو فرضت صحّة لفظة «علي» فالمراد به هو علي بن أبي حمزة البطائني الواقفي، و لذلك ضعّف صاحب منتقى الجمان الرواية.
[١]. الشرائع: ١/ ٢٤٢.
[٢]. رياض المسائل: ٦/ ١٩٨، و لاحظ الذخيرة: ٥٧٤.
[٣]. الوسائل: ٨، الباب ١٣ من أبواب المواقيت، الحديث ١.
[٤]. الإشكال بكلا شقّيه لصاحب منتقى الجمان: ٣/ ١٩٣.