الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٩ - الفرع الثاني إذا لم يتمكّن من تحصيل الحجّة فعليه العمل بأحد الأمرين
..........
أمكن، و إلّا فالظنّ الحاصل من قول أهل الخبرة» إذ فيه:
١. لا يجب تحصيل العلم مع وجود الحجّة الشرعية.
٢. لا دليل على حجّية الظن الحاصل من قول أهل الخبرة ما لم يصل إلى حدّ الاطمئنان بقولهم- و الاطمئنان علم عرفي- فالأولى أن يقول: يجب عليه تحصيل الحجّة على المحاذاة من علم، أو اطمئنان، أو ظنّ معتبر.
الفرع الثاني: إذا لم يتمكّن من تحصيل الحجّة فعليه العمل بأحد الأمرين:
١. الذهاب إلى الميقات حتّى يحرم من طريق العلم.
٢. الإحرام من أوّل موضع يحتمل وجود المحاذاة فيه، و استمرار النية و التلبية إلى آخر مواضعه.
و بذلك يحرز وقوع الإحرام محاذيا للميقات.
ثمّ إنّه (قدّس سرّه) أشار بقوله: «و لا يضرّ احتمال كون الإحرام قبل الميقات» إلى إشكال، و هو أنّ الاحتياط بهذا الطريق ربّما يستلزم الإحرام قبل الميقات، مع أنّ الإحرام قبله كالصلاة قبل الوقت، فأجاب عنه بأنّه لا بأس بالإحرام قبل الميقات إذا كان بعنوان الاحتياط.
و بعبارة أخرى: لمّا كانت حرمة الإحرام قبل الميقات حرمة تشريعية لا حرمة ذاتية، فلا مانع من الإتيان به رجاء و احتياطا، لعدم التشريع عندئذ.