الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٥ - الأوّل من كان منزله وراء الميقات إلى مكة
..........
من كان منزله دون الجحفة إلى مكة. [١]
من كان منزله خلف الجحفة. [٢]
و ظاهر هذه الأحاديث أن من كان منزله خلف الميقات الذي لو رجع إلى الخلف لأصبح ميقاته، فمنزله ميقاته و توضحه رواية رباح، قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: إنّا نروي أنّ عليا ٧ قال: إنّ من تمام الحج و العمرة أن يحرم الرجل من دويرة أهله فقال: «قد قال ذلك علي ٧ لمن كان منزله خلف هذه المواقيت». [٣]
و الموضوع كونه خلف الميقات الذي لو خرج منه لأصبح ميقاته دون أن يلاحظ الأقربية إلى مكة أو عرفات.
نعم ورد في لسان الفقهاء كون الملاك أحد الأمرين:
١. ما إذا كانت دويرة أهله أقرب إلى عرفات، من الميقات إليها. و هذا ما اعتبره المحقّق في المعتبر، [٤] و الشهيد في اللمعة [٥]، و الشهيد الثاني في الروضة البهية. [٦] و ذكر الشارح في وجهه: انّ الحجّ بعد الإهلال به من الميقات، لا يتعلّق الغرض فيه بغير عرفات، بخلاف العمرة فإنّ مقصدها بعد الإحرام مكة. [٧] و قد عرفت خلو النصوص من عنوان القرب فضلا إلى عرفات.
٢. ما إذا كانت دويرة أهله أقرب إلى مكة من الميقات، و هذا هو الذي
[١]. المصدر نفسه، الحديث ٤.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ١٧، من أبواب المواقيت، الحديث ٦.
[٣]. المصدر نفسه، الحديث ٩.
[٤]. المعتبر: ٢/ ٧٨٦.
[٥]. اللمعة الدمشقية، كتاب الحج: ٣٢.
[٦]. الروضة البهية ٢/ ٢٢٦.
[٧]. الروضة البهية: ٢/ ٢١٠.