الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٤ - الأوّل من كان منزله وراء الميقات إلى مكة
..........
و قال في «المدارك» بعد قول المحقّق: «و ميقات من منزله أقرب من الميقات، منزله»: هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب، بل قال في «المنتهى»: إنّه قول أهل العلم كافة إلّا مجاهد، و المستند فيه الأخبار المستفيضة كصحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «من كان منزله دون الوقت إلى مكة فليحرم من منزله». [١]
و يظهر من «مختصر الخرقي» و شرحه باسم «المغني» لابن قدامة أنّ هذا قول أكثر أهل العلم.
قال الخرقي: و من كان منزله دون الميقات فميقاته من موضعه.
و قال المغني في شرحه: يعني إذا كان مسكنه أقرب إلى مكة من الميقات، كان ميقاته مسكنه، هذا قول أكثر أهل العلم، و به يقول مالك و طاوس و الشافعي و أبو ثور و أصحاب الرأي، و عن مجاهد قال: يهل من مكّة و لا يصح فإنّ النبي ٦ قال في حديث ابن عباس «فمن كان دونهن، مهلّه من أهله» و هذا صريح، و العمل به أولى. [٢]
أقول: الملاك لكون المنزل هو الميقات في لسان الروايات من يكون داره بعد الميقات و خلفه، و إليك ما ورد فيها:
من كان منزله دون الوقت أو دون الميقات. [٣]
من كان منزله دون ذات عرق إلى مكة. [٤]
[١]. مدارك الأحكام: ٧/ ٢٢٢.
[٢]. المغني: ٣/ ٢١٣.
[٣]. الوسائل: ٨، الباب ١٧ من أبواب المواقيت، الحديث ١ و ٢.
[٤]. المصدر نفسه، الحديث ٣.