الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٠ - ١ ميقات حجّ التمتع
..........
صلّ ركعتين عند مقام إبراهيم ٧ أو في الحجر، ثمّ أحرم بالحجّ». [١]
ثمّ إنّه يظهر من موثقة إسحاق بن عمّار، أنّه يجوز الإحرام لحجّ التمتّع من ذات عرق، و لو قلنا بأنّه من باب المثال يكون معناه جواز الإحرام له من أحد المواقيت الخمسة.
قال: سألت أبا الحسن ٧ عن المتمتع يجيء فيقضي متعة، ثمّ تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة، و إلى ذات عرق، أو إلى بعض المعادن.
قال: «يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتّع فيه، لأنّ لكلّ شهر عمرة، و هو مرتهن بالحجّ».
قلت: فإنّه دخل في الشهر الذي خرج فيه، قال: «كان أبي مجاورا هاهنا، فخرج متلقيا (يتلقّى) بعض هؤلاء، فلمّا رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحجّ و دخل و هو محرم بالحجّ». [٢]
و يمكن الجواب بوجهين:
١. الحديث لا يخلو من اضطراب يسقطه عن الاحتجاج و يعرب عن أنّ السائل لم يضبط كلام الإمام بالدقة، لأنّ السائل سأل عن الدخول في نفس الشهر الذي خرج، فأجاب الإمام بأنّ أبي خرج من مكة و عند الرجوع أحرم من ذات عرق، فلا صلة بين السؤال و الجواب!!
٢. ليس في الرواية انّ الإمام اعتمر عمرة التمتع، ثمّ خرج و رجع محرما لحجه، بل لعلّ الإمام كان مجاورا بمكة- و لو عدة أشهر- و في مثله يجوز له حجّ
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٢١ من أبواب المواقيت، الحديث ١، و لاحظ الباب ٥٢ من أبواب الاحرام الروايتين ١ و ٢.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث ٨.