الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠٨ - ١ ميقات حجّ التمتع
[السادس: مكة]
السادس: مكة: و هي لحج التمتع.* (١)
(١)*
المواقيت الخاصة
إلى هنا تمّ الكلام في المواقيت العامة، و هي خمسة، بقي الكلام في المواقيت الخاصة و هي خمسة أيضا ندرسها واحدا بعد الآخر.
١. ميقات حجّ التمتع
اتّفقت كلمة الفقهاء على أنّ مكة هي الميقات لحجّ التمتّع، أي مناسك الحج بعد الخروج عن إحرام العمرة.
قال المحقّق: و لو أحرم بحجّ التمتع من غير مكة لم يجزه. [١]
قال العلّامة: و لحجّ التمتع مكّة. [٢]
و قال العلّامة في «التذكرة»: ميقات عمرة التمتّع هذه المواقيت و ميقات حجّه مكة لا غير، فإن أحرم من غير مكة اختيارا لم يجزئه و كان عليه العود إلى مكة لإنشاء الإحرام، ذهب إليه علماؤنا.
نعم خالف أحمد و قال: يخرج إلى الميقات فيحرم منه للحجّ. و ليس بصحيح؛ لما رواه العامّة أنّ النبي ٦ دخل على عائشة و هي تبكي، قال لها: «أهلّي بالحجّ» و كانت بمكة.
[١]. شرائع الإسلام: ١/ ٢٣٧.
[٢]. القواعد: ١/ ٤١٦.