الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠٧ - الخامس قرن المنازل
..........
و جاء في كتاب «الحرم المكي بأنّ بعده عن حرم مكة المكرمة ٩٤ كيلومترا. و الاختلاف نابع عن قرب بعض الطرق و بعده.
ثمّ إنّ المصنّف خصّ قرن المنازل بأهل الطائف مع أنّه ورد في بعض الروايات أنّه ميقات أهل نجد؛ ففي صحيحة عمر بن زيد أنّ قرن المنازل ميقات لأهل نجد. [١] و لا غبار عليه، فإنّ أهالي المنطقة الشرقية و الرياض في زماننا هذا يحرمون من قرن المنازل، لأنّ المسافة عندئذ أقلّ و السفر عن هذا الطريق أروح.
و العجب أنّ صاحب الحدائق احتمل وجود التقية في الحديث، و قال:
و يمكن حمل ذلك على التقية، فإنّه موجود في روايات العامّة كما نقله في «المعتبر» أنّهم رووا عن ابن عمر أنّه لما فتح المصران أتوا عمر فقالوا: يا أمير المؤمنين أنّ رسول اللّه ٦ حدّ لأهل نجد قرن المنازل و انّا إذا أردنا قرن المنازل شقّ علينا، قال:
فانظروا حذوها. فحدّ لهم ذات عرق. [٢]
و لكن الظاهر عدم الحاجة إلى الحمل على التقية، و الحقّ ما ذكره أوّلا بأنّ لأهل نجد طريقين: أحدهما يمرّ بالعقيق، و الآخر يمر بقرن المنازل.
و المؤرخ المعاصر: عبد الملك بن دهيش في كتابه «الحرم المكي الشريف و الاعلام المحيطة به» ذكر انّه ميقات أهل نجد. [٣]
***
[١]. الوسائل: ٨، الباب ١ من أبواب المواقيت، الحديث ٦.
[٢]. لاحظ الحدائق: ١٤/ ٤٣٩.
[٣]. لاحظ ص ٥٠ من الكتاب المذكور.